15 -وفي (172) أورد عبد الحسين تحت عنوان:"رواية خيالية هدفها هدف سابقتها": وأخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه قَال: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في ِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَاكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَش! ِ قَالَ فَنَزَلَ الرَّجُلُ البئرفَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ بذلك [1] .
ثم أخذ يصول ويجول قائلا: (وقد تعلم أن هذا الحديث والذي قبله إنما هما من مخلية أبي هريرة يمثل بهما حسن عواقب العطف والحنان ويحظ بهما على البر والاحسان) .
قلت: عبد الحسين يستغرب من أحاديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ولا يستغرب ما رواه أئمته أمثال هذه الروايات. فاستمع أخي القارئ إلى هذه الروايات.
فقد أورد علامتهم آية الله ملا زين العابدين الكلبايكاني في كتابه"أنوار الولاية" (ص 338) هذا الحديث: (وفي الآثار: أن امراة زانية من جيران أهل المعصية وتعزية الحسين(ع) ذهبت تقتبس نارًا من مجلس العزاء فوجدتها قد خمدت فاشتعلتها وقدتها فدمعت عيناها من الدخان فغفر الله!! لها وتابت.
وعن أبي الاحوص عن أبيه عن عمار الساباطي قال: قدم أميرالمؤمنين (ع) المداين فنزل أيوان كسرى! وكان معه دلف بن بحير كسرى فلما صلّى قام وقال لدلف قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف كان لكسرى في هذا المكان كذاوكذا ويقول دلف والله ذلك فما زال كذلك حتى طاف الموضع بجميع من كان عنده ودلف يقول: يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ثم نظر (ع) جمجمة نخرة! فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة ثم جاء (ع) إلى الأيوان وجلس فيه ودعا بطست فيه ماء فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست ثم قال أقسمت عليك لتخبرني من أنا ومن أنت؟ فقال الجمجمة بلسان فصيح!: أما أنت فأمير المؤمنين!!،وسيد الوصيين وإمام المتقين!!، وأما أنا فعبدك وابن أمتك!! كسرى أوشيروان فقال أميرالمؤمنين (ع) كيف حالك فقال يا أمير المؤمنين إني كنت ملكًا عادلا شفيقًا على الرعايا رحيمًا لا أرضى بظلم ولكن كنت على دين المجوس!! وقد ولد محمد في زمان ملكي وسقط من شرفات قصري ثلثة وعشرون شرفة في ليلة ولد فهممت أن أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفة وفضله ومرتبته عزه في السموات والارض ومن شرف أهل بيته ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في
(1) أخرجه البخاري في الأدب وفي المظالم والغصب وفي المساقاة وفي الوضوء ومسلم في السلام.