الملك، فيها لها من نعمة ومنزلة ذهبت منت حيث لم أومن به!! فأنا محروم بعدم إيماني به!! ولكني مع هذا الكفر!!! خلصني الله تعالى من عذاب النار!! ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية فأنا في النار والنار محرمة عليّ!!! فواحسرتاه لو أمنت به لكنت معكم يا سيد أهل بيت محمد ويا أميرالمؤمنين!!! [1] .
قال التوسيركاني في كتابه"اللئالي" (4 217 - 218 و304) ما نصه: (وتأتي في لؤلؤ ولنذكر لك قصصًا ليطمئن قلبك!! بما مرّ قصة شريفة من رجل كان يلوط بالصبيان!!! وكان يحبه!!!) .
هل قرأ عبد الحسين أمثال هذه الزندقة في كتب أبناء جلدته؟ فأين روايات أبو هريرة - رضي الله عنه - من أمثال رواياتكم و أقوال علمائكم الذين ذكرنا منها أمثال هذه الطامات؟!! فاعتبروا يا ألوا الألباب.
أقول: لِنُخرج لهذا المؤلف وأمثاله بعض الروايات التي وردت من طريق أهل البيت - رضي الله عنهم - الموافقة لروايات أبو هريرة - رضي الله عنه -.
فعن موسى ابن اسماعيل بن موسى عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفرعن آبائه (ع) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلّها ...
ورأيت في النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة، وكانت أوثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشائش الأرض ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء [2] .
فهل هذا الحديث من مخيلة إمامك المعصوم و يمثل به حسن عواقب العطف والحنان ويحظ بهما على البر والاحسان؟!!.
كما نقل نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (4 66) قال: (من الأخبار المروّحة للبال ما ورى من أنه كان رجل في بني اسرائيل منهمكًا في المعاصي فأتى في بعض اسفاره على بئر فإذا كلب قد لهت من العطش فرقّ له فأخذ عمامته وشدّ بخفّه واستقى الماء وأروى الكلب فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قد شكرت له سيعه
(1) اللئالي 4 327 - 328، الصحفية 2 84، القطرة ص 88، الفضائل ص 71.
(2) البحار 8 316 - 317 و65 65ح64، نوادر الراوندي ص28.