قال الطوسي ما نصه: (وذكر علماء الرجال أن أبان بن تغلب روى عن الباقر(ع) ثلاثين ألف حديث!! [1] . وأن محمد بن مسلم روى عنه أيضًا ثلاثين ألف حديث!! وعن الصادق (ع) ستة عشر ألف حديث!! [2] .
فلماذا هذا الجهل أو التدليس؟!.
أما طعن عبد الحسين في حديث الوعائين وتهكمه على أبي هريرة رضي الله عنه واستهزاؤه مما بما في وعائه من العلم الذي لم ينشره وتساؤله عن ذلك العلم ..
أقول: مهما كان أبو هريرة رضي الله عنه من العبقرية فإنه لا يستطيع أن يروي (5374) حديثًا في أربع سنين وأن ينقلها كما سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن الحتم أن هناك سرًا لهذا الأمر العجيب!! ما هو هذا السر؟! اسمع يا"عبد الحسين"واعجب!.
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لثلاثة من أصحابه بالفقه والعلم وعدم النسيان وهم أبا هريرة وعلي وابن عباس y. فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة حينما اشتكى أبا هريرة من نسيان ما يحفظ من أحاديثه - صلى الله عليه وسلم -، قلت: يا رسول الله .. أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: ابسط رداءك ... فبسطت ... فحدّث حديثًا كثيرًا فما نسيت شيئًا حدثني به.
(1) الفوائد ص 262، النجاشي ص 535.
(2) الفوائد ص 262، الكشي ص 163 - 167.