ودعا لعلي رضي الله عنه حينما أرسله إلى اليمن ليقضي بينهم، فشكى للنبي - صلى الله عليه وسلم - من النسيان فدعا له - صلى الله عليه وسلم -. وأيضا دعا - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنه بالحفظ والعلم والفقة.
وهكذا تحققت معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - في استجابة دعائه لهؤلاء الثلاثة. ها هنا السّر يا"عبد الحسين"!.
إنها معجزة .. ليست معجزة جاء بها أبو هريرة ... فليس لأبي هريرة معجزات!! وإنما معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن تلك اللحظة الفاصلة المباركة .. ما نسى أبو هريرة حديثًا سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا مما ذكرها أولياؤك في مؤلفاتهم في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - و استجابة دعائه، فمن ذلك ما أوردها الراوندي في خرائجه وشهراشوب في مناقبه و المجلسي في بحاره.
ففي المناقب في استجابة دعواته - صلى الله عليه وسلم: قال أمير المؤمنين (ع) : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله بعثتني وأنا حدث السن ولا علم لي بالقضاء، قال رسول الله: فانطلق فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال علي (ع) : فما شككت في قضاء بين اثنين [1] .
(1) المناقب 1 74 شهر أشوب في استجابة دعواته - صلى الله عليه وسلم -.