نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التعصب والضلال!
14 -وفي (ص 120) عبد الحسين حديث:"بقرة وذئب يتكلمان بلسان عربي مبين": أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: َ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْث! فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تتَكَلَّمُ، قَالَ (ص) فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ فَطَلَبَ حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! قَالَ (ص) فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ [1] .
ثم أخذ يصول ويجول بقوله:(أن أبا هريرة نزوع إلى الغرائب تواق إلى العجائب قد استخفته الى خوارق العادات نزية من الشوق والهيام فتراه طروبا إلى التحدث بما هو فوق النواميس الطبيعية، كفرار الحجر بثياب موسى، وكضرب موسى ملك الموت حتى فقأ عينه، ونزول جراد الذهب على أيوب وأمثال ذلك من المستحيلات عادة.
وها هو الآن يحدث بأن بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين فيفصحان عن عقل وعلم وحكمة الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعا ولن يقع أبدا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه إلا في مقام التحدي والتعجيز حيث يكون آية للنبوة وبرهانا على الاتصال بالله عز سلطانه ومقام الرجل حيث ساق بقرته إلى الحقل وركبها في الطريق لم يكن مقام تحدي واعجاز لتصدر فيه الآيات وخوارق العادات وكذلك مقام راعي الغنم حين عدا الذئب عليه فلا سبيل إلى القول بامكان صحة هذا الحديث عقلا فإن المعجزات وخوارق العادات لا تقع عبثا بإجماع العقلاء).
قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (65 79) كتاب السماء والعالم بابًا سماه"باب الثعلب والأرنب والذئب والأسد"أثبت هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - من الصحيحين.
فانظروا إلى مدى تدليس هذا العالم الكبير يثبت فخره هذا الحديث في حين ينكره على أبي هريرة؟ وما بعد الحق إلا الضلال.
(1) واخرجه البخاري في احاديث الأنبياء وفي المزراعة والمناقب ومسلم في فضائل الصحابة.