فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 356

فأين أنت يا أشباه العلماء من هؤلاء العلماء؟!، بل قد جاء في خبر مشهور على ما رواه المجلسي في بحاره عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر عن جعفر الصادق في خبر طويل قال المجلسي في شرحه: (أقول لعله أشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكًا من الملائكة بخت نصر لطمة ومسخه وصار في الوحش في صورة أسد وهو مع ذلك يعقل ما يفعله الانسان ثم رده الله تعالى صورة الانس ... [1] .

لطم جبريل البراق!!

وقبل أن أختتم هذا الفصل لسائل أن يسأل قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها وقد كان موسى - عليه السلام - أشدّ الأنبياء كراهة للموت، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق، وإليك روايات القوم!!.

فعن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) : قال جاء جيريل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ واحد بالجام وواحد بالركاب وسوي الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده

مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعًا ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات .. [2] .

وعن عبدالرحمن بن غنم، قال جاء جبريل الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب أمتنعت، فقال جبريل انه محمد فتواضعت حتى لصقت بالارض قال فركب ... [3] .

ثم لا أدري كم مرّة سقط النبي - صلى الله عليه وسلم - من البراق، نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التهور والجهل!!. لعل عبد الحسين اقتنع ما رواه أئمة أهل البيت، إن كان لا يعجبه ما رواه أبا هريرة - رضي الله عنه -.

استنكار عبد الحسين حديث فرار الحجر بثياب موسى - عليه السلام:

(1) البحار 3 145 كتاب التوحيد باب الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر!

(2) البرهان 2 390 - 400، البحار 18 319.

(3) البرهان 2 397 و 2 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت