فقال: يا عبدالله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال: دخلتها بإذن ربها - يردد ذلك ثلاث مرات - فعرف ابراهيم - عليه السلام - إنه جبريل فحمد الله ثم قال: أرسلني ربك .. الحديث [1] .
ومن ذلك ما أورده ومحدثهم محسن الكاشاني في كتابه"المحجة" (7 305) هذه الرواية:".. ورآى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صورة جبريل بالأبطح فصعق".
وفي كتاب"نفس الرحمن"للنوري (454) :"أن ملكًا من الملائكة كان على صورة ثعبان".
حديث لطم نبي الله موسى - عليه السلام - لملك الموت في كتب الشيعة:
ثم إن حديث لطم موسى - عليه السلام - لملك الموت، قد رواه علاّمتكم في مصادرهم، فهذا نعمة الله الجزائري أثبت في كتابه، ومحمد نبي التويسيركاني أثبته في كتابه باب"في سلوك موسى - عليه السلام - قال ما نصه: (في سلوك موسى - عليه السلام - في دار الدنيا وزهدها فيها، وفي قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها ...."
وقد كان موسى - عليه السلام - أشدّ الأنبياء كراهة للموت، قد روى إنه لم جاء ملك الموت، ليقبض روحه، فلطمه فأعور، فقال يارب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة، فقال: ثم ماذا؟ فقال الموت، فقال الموتة، فقال أنته إلى أمر ربك [2] .
وقال محدثهم الكبير محسن الكاشاني نقلا من كلام علي بن عيسى الأربلي ما نصه: (أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه، محبة للحياة ومائلة إليها حتّى أن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم أحبّوا الحياة وما لوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه، وقصة آدم - عليه السلام - مع طول عمره وامداد أيام حياته مع داود مشهورة، وكذلك حكاية موسى - عليه السلام - مع ملك الموت!! وكذلك ابراهيم - عليه السلام - [3] .
(1) مرآة العقول باب معرفة الجود و السخاء 16 169 ح 6، الانوار النعمانية 4 214 باب"نور في الاجل والموت"، المحجة البيضاء 8 259.
(2) لئالى الأخبار 1 91 باب في سلوك موسى - عليه السلام -، الأنوار النعمانية4 205 في نور الأجل والموت.
(3) المحجة البيضاء 4 209.