قلت: لماذا يستغرب عبد الحسين ما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه -؟! ولا يستغرب ولا يتعجب ما يرويه الأئمة تلك الأحاديث الموافقة والمتفقة لأحاديث أبي هريرة - رضي الله عنه -؟!!
ولماذا هذا الإنكار من عبد الحسين لأبي هريرة - رضي الله عنه - ولا ينكر على أئمته؟!!
فعن خالد بن نجيح عن أبي عبدالله (ع) قال: تذاكروا الشؤم عنده، فقال: الشؤم في ثلاثة: في المرأة والدابة الدار، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها، أما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها [1] .
37 -وفي (ص 197) قال عبد الحسين ومنها:"أنه جلس مرّة إلىجنب حجرة عائشة يحدث عن النبي (ص) وهي مشغولة في سبحتها فقالت بعد فراغها: ألا يعجبك أبو هريرة يجلس إلىجنب حجرتي يحدّث عن النبي (ص) يسمعني ذلك؟ وكنت اسبح فقام قبل أن اقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه الحديث" [2] .
قلت: اقرأ معي هذه الروايات وانظر ما صدر من الإمام المعصوم عندك؟
ففي"البحار" (7 339 رواية 32) :عن إسحاق بن الحارث عن أبيه عن أمير المؤمنين (ع) قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو بكر وعمر فجلست! بينه وبين عائشة! فقالت لي عائشة ما وجدت إلا فخذي! أو فخذ! رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... [3] .
وفي (22 244 رواية 11) : عن جندب بن عبد الله البجلي، عن علي (ع) قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يضرب الحجاب وهو في منزل عائشة فجلست بينه وبينها!، فقالت: يا ابن أبي طالب ما وجدت مكانًا لإستك غير فخذي؟!! ... [4]
(1) الكافي 5 568 كتاب النكاح باب النوادر، حلية المتقين الفصل الأول في سعة الدار ص 586، البحار 73 149 ح 6، التهذيب 7 399، الوسائل 14 78 ح 1.
(2) أخرجه مسلم في 7 167 من صحيحه في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) وانظر 22 241 رواية 6، و 39 194 رواية 4، تفسير البرهان 4 225.
(4) المصدر السابق 37 303 رواية 26 وص 336 رواية 75 و 39 201 رواية 21.