ثانيًا: قد روى إمامك الذي تعتقد فيه العصمة! أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي والحسن والحسين - رضي الله عنهم - لهم أن يجنبوا في المسجد!
ففي التهذيب عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال: لا، ولكن يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة قال: وروى أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد وقال: إن الله أوحى إليّ أن اتخذ مسجدًا طهورًا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلاّ أنا وعلي الحسن والحسين [1] .
بل ذكروا أن عليًا - رضي الله عنه - صلّى بالناس وهو على جنابة!!
فعن عبدالرحمن بن العرزمي عن أبيه عن أبي عبدالله (ع) قال صلّى علي (ع) بالناس علىغير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه أن أميرالمؤمنين (ع) صلّى بالناس على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب [2] .
فلماذا أيها الجاهل لا تنكر على رواتك الذين يزعمون مثل هذه الخرافات والسخافات! وهل تتبرا إلى الله منهم؟
18 -وفي (ص 176) أورد عبد الحسين حديث: ومنها في النهي عَنِ تفضيل النبي - صلى الله عليه وسلم - على موسى وحديثه في أن مَنْ قَال: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ [3]
ثم أخذ يصول ويجول كعادته قائلا: (قد أجمعت الأمة على تفضيله، وثبت ذلك بالنصوص الصريحة الصحيحة وقامت عليه الضرورة من دين الاسلام) .
(1) التهذيب 6 15
(2) التهذيب 3 40 - الاستبصار 1 433 باب من صلى بقوم على غير وضوء، الجواهر 14 5.
(3) أخرجه البخاري في التفسير وفي احاديث الأنبياء ومسلم في الفضائل وأحمد.