فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 356

قلت: تصحيحًا لمعلومات لهذا المؤلف، فإن هذا الحديث لم ينفرد به أبو بكر، بل رواه كل من عمر وعلي وسعد بن أبي وقاص والعباس وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وأبي هريرة وعائشة وطلحة وحذيفة وابن عباس - رضي الله عنهم -.

فهل هذا الحديث انفرد به أبو بكر - رضي الله عنه -؟!! أم انفرد به أبو هريرة - رضي الله عنه -؟!، ألا تخجل من اتباع هذا الأسلوب الملتوي .. وبدون خجل أو وجل تحاول أن تقنعنا بصحة ما تدلس!! أين الأمانة العلمية؟ أين الذوق الفني الذي ادعيته!

ثم إن هذا الحديث رواه ثقتك من طرق أهل البيت!!

فقد روى الكليني في"الكافي" (1 34) - باب ثواب العالم والمتعلم- عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة ... وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يرثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر.

استنكار عبد الحسين: كون أبي طالب مات مشركًا:

16 -وفي (ص 150) أورد عبد الحسين حديث:"أبي طالب أبى الشهادتين"قال أَبو هُرَيْرَةَ قَال: َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَمِّهِ قُلْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَال: َ لَولا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لأ قْرَرْتُ بِهَا عَيْنَيكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [1] .

ثم أخذ يفند هذا الحديث بعصبيته المذهبية المقيتة: (أين كان أبو هريرة عن النبي وعمه(ع) ؟!! وهما يتبادلان الكلام الذي أرسله عنهما كأنه رآهما بعينيه وسمع كلامهما بأذنيه؟ .... أن هذا الحديث مما ارتجله المبطلون تزلفا لأعداء آل أبي طالب، وعملت لدولة الأموية في نشره أعمالها، وقد كفانا السلف الصالح!! من أعلامنا مؤنة الاهتمام بتزييفه .... ).

(1) أخرجه مسلم في الايمان والترمذي في التفسير وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت