وأما قول المؤلف: (ومهما يكن فقد اختلس الرجل هذه الفرصة فربحت صفقته وراجت سلعته وأكب بعدها بنو أمية واولياؤهم على السماع منه، فلم يألوا جهدا في نشر حديثه والاحتجاج به، وكان ينزل فيه على ما يرغبون. وكان مما حدثهم ... ) .
قلت: إن إيمان المسلم لايستقيم أبدًا مع ميل القلب عن علي وكراهيته، لكن المفترين أمثال هذا المؤلف يفتري على أبي هريرة، فيصوره عدوًا لعلي y وأبنائه، كارهًا لهم، عاملاضدهم، مع أن الثابت أن أبا هريرة كان محبًا لهم، لأنه هو الذي روى فضائل أهل البيت [1] ،كما يأتي في مبحث الرد عليه"على عهد معاوية".
فهل يجوز بعد رواية أبي هريرة لأحاديث"فضائل أهل البيت"أن نقول كما يفتري، لكن كما يقول المثل"رمتني بدائها وانسلت"فهذا المؤلف يطعن في أبي هريرة لأنه روى أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مناقب عثمان رضي الله عنه ويدعي أنه بهذا الصنيع يدافع عن آل البيت في حين أنهم هم الذين طعنوا في آل البيت وافتروا عليهم المفتريات والأباطيل.
وفي (ص 34) قال عبد الحسين تحت عنوان"على عهد علي"قال هذا المؤلف: (خفت صوت أبي هريرة على عهد أمير المؤمنين واحتبى برد الخمول وكاد أن يرجج
(1) للمزيد انظر كتاب احقاق الحق!!! لآية الله المرعشي والذي يبلغ عدد أجزاء هذا الكتاب 24 مجلد وقد أثبت فيه فضائل أهل البيت من طريق أبي هريرة رضي الله عنه. وما بعد الحق إلا الضلال.