فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 356

وأما قول هذا المؤلف: (وإنما فعل أبو هريرة ذلك احتياطا على نفسه .... وكان أبو هريرة على علم بأن الثائرين لا يطلبون إلا عثمان ومروان. وهذا ما شجعه على أن يكون في المحصورين) .

قلت: إن هذا المؤلف لا ينشد الحق في بحثه، لقد اتضح هذا في عرضه للفتنة التي استشهد فيها خليفة المسلمين ذو النورين، فعندما حوصر الخليفة كان أبو هريرة أمام خيارين: إما أن يخرج، وإما أن يهرب إذ فضل الموت مع الخليفة وحث الناس على الدفاع عنه، فما كان من هذا المؤلف الحاقد إلا أن قال: (وإنما فعل ذلك احتياطًا على نفسه واحتفاظًا بأصحابه، وكان أبو هريرة على علم بأن الثائرين لا يطلبون إلا عثمان ومروان. وهذا ما شجعه على أن يكون في المحصورين) .

لا أدري كيف قرأ سريرة أبي هريرة واطلع عليها، وليس لنا إلا الظاهر، فقد كان محصورًا في الدار مع عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين y، فكل افتراض يفترضه بالنسبة لأبي هريرة يفترض بالنسبة لمن كان معه، فهل يقبل هذا المؤلف هذا لسيدي شباب أهل الجنة؟!!

أن هذا الحكم والله لحماقة حمقاء أن يصدر ممن يلقبونه"بأية الله"!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت