فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 356

وجعلت دموعه تسيل وأقبل يمترّغ في التراب ويعوي، فرحمه فدعا له فعاد أعرابيًا فقال له الصادق (ع) : هل آمنت يا أعرابي؟ قال: نعم ألفًا وألفًا.

وفي"القطرة" (1 252) :"قال عسكر مولى أبي جعفر (ع) :دخلت عليه فقلت في نفسي يا سبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضوى جسده قال فوالله ما استتمت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده!! وامتلأ به الأيوان إلى سقفه مع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم!! ثم أبيض حتى كأبيض ما يكون من الثلج!! ثم أحمر حتى صار كالعلق المحمر!! ثم أخضر حتى صار كأخضر ما يكون!! من الأغصان المورقة الخضرة!! ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الأولى!! وعاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما رأيت."

فهذا أئمتك لهم خوارق العادات ما لم تتحقق لأنبياء الله، فلماذا هذا الإنكار على نبي الله أيوب - عليه السلام - يا علاّمة؟

ثم إن هذا الحديث قد رواه أئمة أهل البيت الذي تعتقد فيه العصمة وأنه أفضل من نبي الله أيوب - عليه السلام -.

فعن عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مّنَّا وَذِكْرَى لأُوْلىِ الأَلْبَبٍ} قال: فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله تعالى له فعاشوا معه. وسئل أيوب بعدما عافاه الله: أي شيئ كان أشد عليك مما مر عليك؟ قال: شماتة الأعداء قال فامطر الله عليه في داره فراش [1] من الذهب وكان يجمعه فاذا ذهب الريح منه بشيئ عدا خلفه فرده، فقال له جبرئيل: ما تشبع يا أيوب؟ قال: ومن يشبع من رزق ربه [2]

وعن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (ع) قال: أمطر الله على أيوب من السماء فراشًا من ذهب، فجعل أيوب يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره، فقال جبرئيل (ع) : أما تشبع يا أيوب - عليه السلام -؟ قال: ومن يشبع من فضل ربه [3] .

وعن مفضل بن عمر عن الصادق (ع) في علائم ظهور الحجة خبرًا طويلا وفيه: قال الصادق (ع) ثم يعود المهدي إلى الكوفة وتمطر السماء بها جرادًا من ذهب كما أمطره الله في بني اسرائيل على أيوب .." [4] ."

(1) الفراش: دواب مثل البعوض واحدتها فراشة ويطلق أيضًا على غوغاء الجراد الذي يكثر ويتراكم.

(2) البحار 12 344 كتاب النبوة باب قصص أيوب.

(3) البحار 12 352 كتاب النبوة باب قصص ايوب.

(4) الزام الناصب 2 252 - 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت