وإليك أيها القارئ المتأمل روايات من يعتقد فيهم العصمة من الخطأ والنسيان!!
فقد أخرج هذا الحديث ابن بابويه القمي (الصدوق) في كتابه"العلل" (ص 132 ح 1) "باب 112 - العلة التي من أجلها لم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه - عز وجل - التخفيف عن أمته من خمسين صلاة حتى سأله موسى والعلة التي من أجلها لم يسأل التخفيف عنهم من خمس صلوات"
عن الحسين بن علوان بن عمرو بن خالد عن زيد بن علي (ع) قال: سألت أبي سيد العابدين (ع) فقلت له يا أبة أخبرني عن جدّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما عرج به إلى السماء أمره ربه - عز وجل - بخمسين صلاة كيف لم يساله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقترح على ربه - عز وجل - ولا يراجعه في شيئ يأمره به فلما سأله موسى (ع) ذلك فكان شفيعًا لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات قال: قلت له يا أبه فلم لا يرجع إلى ربه - عز وجل - ويسأله التخفيف عن خمس صلوات وقد سأله موسى (ع) أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف؟ فقال له: يا بني أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة يقول الله - عز وجل - {من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها} ... [1]
فهذا إقرار من الإمام بأن هذا التخفيف رحمة من الله تعالى ولطفه بعبادة المؤمنين.
فلماذا هذا الجهل أيها الجاهل؟
قال التويسركاني في تعليقه على الرواية في كتابه"اللئالي" (4 22 - 23 باب في سبب صيرورة الصلاة خمسًا والخمس تكتب خمسين) ما نصه: (أقول: والوجه أن من جاء من هذه الأمة المرحومة بالحسنة فله عشر أمثالها وقد مرّ حديث مبسوط ... وما يدل على سهولة أمر التوبة لهذه الأمة وصعوبتها على الأمم الماضية مضافًا إلى ما مرّ فيه ... ومما يشعر بفضل التوبة أن الله جعل صاحب اليمين أميرًا على صاحب الشمال مما دلّ أن مطلق الحسنة من هذه الأمة يكتب لعامله عشرًا) .
(1) انظر البحار 3 320 - 321 و 10 42 - 43 و 82 257 و ص 258 و ص 297 و 18 408 و 330، الوسائل 3 7 و 10 - 12، اثبات الهدي 1 257، المصابيح 2 226 ح 101، البرهان 2 393 وص 395 و 397 - 398، تفسير الكنز 9 651، من لا يحضره الفقيه 1 125 - 126 وص 198 ح 603، نور الثقلين 3 111 - 112 و 5 114 ح 39، تفسير القمي 2 12، والميزان 13 6، الأنوارالنعمانية 1 220، روضة الواعظين 1 85، الجواهر السنية ص 117.