ثم أن الزمان لا يتسع لألف ركعة لمن ولى أمر المسلمين مع سياسة الناس وأهله، إلا أن تكون صلاته نقرًا كنقر الغراب، وهي صلاة المنافقين التي نزّه الله عنها عليًا - رضي الله عنه -
ثم لماذا هذا الاستنكار أيها الجاهل من خمسين صلاة، مع أن هذا من صفات الشيعة!!
فقد روى صدوقهم عن أبي بصير قال: قال الصادق (ع) : شيعتنا أهل الورع - إلى أن قال - وأهل الزهد والعبادة أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة!!! [1] .
بل أن مجموع النوافل مع الفرائض عند الشيعة هو 51 ركعة!!
قال ميرزا حسن الحائري في كتابه"أحكام الشيعة" (1 172) في باب"النوافل اليومية": (وأما النوافل اليومية فمجموعها ضعف مجموعة فرائضها، فهي 34 ركعة.
وهل التيجاني اطلع على علم الغيب حتى يحكم في كيفية فرض خمسين صلاة؟!!
وإليك أيها القارئ عملية حسابية في ألف ركعة، وعلى سبيل المثال، فلو ضربنا دقيقتين لركعة واحدة يكون ألفين دقيقة، وألفين دقيقة تقسيم ستون دقيقة يساوي ثلاثة وثلاثون ساعة، ما يقارب يومين ونصف يوم!! فمتى كان للإمام وقت لكي يصلّي الفرائض الخمس في أوقاتها؟!! ومتى يشتغل؟!! ومتى يعلّم؟!! .... الخ.
وصدق الله العظيم في حق هؤلاء {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَىسَمْعِهِمْ وَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَوَةٌ} [البقرة 7] .
وأما قوله: (إن أهل السنة في هذه القصة يعتقدون بأن الله سبحانه فرض على محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته خمسين صلاة، ثم بدا له بعد مراجعة ) .
قلت: لقد مَلئت مصادر الشيعة الفقهية والحديثية والتفاسير أمثال هذه الروايات.
وعدّ علماء الشيعة هذا معجزة من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر البحار 68 166 ح 33"باب صفات الشيعة"، وميزان الحكمة 5 231 ح 9931"باب صفات الشيعة"، تفسير الكنز 8 472.