ثم أخذ يفند هذا الحديث طبقًا لهواه: (قلت: لم يكن جريج من الأنبياء وكذلك هذان الطفلان، فلا يمكن أن تصدر على أيديهم خوارق العادات، فإن الخوارق إنما تكون من النبيين في مقام تعجيز البشر اثباتا لنبوتهم كما هو مقرر في محله وكلام هذين المولودين وأخبارهما بالمغيبات مما تأباه فطرة الله التي فطر الناس عليها ... ) .
قلت: وقد ادعيتم مثل ذلك بل أكثر في أئمتكم، وادعيتم بأنها من معجزات الأئمة، بأنهم كانوا يتكلّمون بالغيبيات وهم في المهد!، بل كانوا يقرأون القرآن وجميع صحف الأنبياء، وقد جمع أمثال تلك المعجزات علاّمتكم هاشم البحراني في كتابه"مدينة المعاجز"!!
ولو أردنا بيان منزلة هؤلاء الأئمة ومعجزاتهم لاحتاج الأمر إلى مجلدات ضخمة.
واختصارًا للروايات ما عليك إلا الرجوع إلى هذه الأبواب في كتاب:"مدينة معاجز"!!
ففي (1 45 - 48 رواية1) : الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين (ع) الأّوّل"معاجز ميلاده (ع) ".
و (1 414 رواية 274) "كلام الطفل بإمرة المؤمنين له (ع) وهو ابن ستة أشهر!!، وكلام الطفل آخر!!".
وفي (3 135 رواية 794) "إنطاق الصبي بأنّه (ع) ولي الله".
و (3 500 رواية 1015) معاجز الإمام الحسين (ع) "كلام الغلام الرّضيع".
وفي (6 224 رواية 1965) معاجز الإمام الكاظم"مسارّه أباه (ع) في المهد".
أولاد الأئمة يتكلّمون في المهد وفي بطون أمهاتهم ويقرأون الصحف ... !!
وإليك روايات أهل البيت أن الأئمة عند ولادتهم يتكلّمون بلسان فصيح! وكانوا يقرأون صحف الأنبياء!! ... وغير ذلك.
واختصر الروايات لطولها.
نقل شيخهم الملقب أيضًا"بآية الله"الحسين الشيرازي في كتابه"الفقه":
(99 13) عن حالات مواليد أئمة حيث قال: (وكذلك دلّ العقل على ذلك، إذا ما لاحظ حالاتهم من أول الولادة، بل قبل الولادة، فقد كانت فاطمة(ع) تكلم أمها وهي في الرحم).