فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 356

وقال الكاشاني في كتابه"المحجة البيضاء" (6 282 باب"بيان أقسام ما به العجب وتفصيل علاجه) ما نصه: (كما روي عن سليمان - عليه السلام - أنه قال: لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلامًا الحديث ولم يقل إن شاء الله فحرم ما أراد من الولد .. ) ."

ولعل عبد الحسين اقتنع بروايات أهل البيت، وشرّاح من علمائه.

ثم لماذا الإنكار على نبي الله سليمان - عليه السلام -، وقد رويتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطي هذه القوة!

وفي"الوسائل" (14 180 كتاب النكاح) عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (ع) .... قال: لما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة كان فيها هريسة، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فلكها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي فاطمة والحسن والحسين (ع) فأكلوا منها فاعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلًا، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهن في ليلة واحدة.

بل أن هذه القوة قد أعطيت لإمامك المهدي أيضًا!. ففي الخصال باسناده عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن الحسين (ع) قال: إذا قام قائمنا أذهب الله - عز وجل - عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا [1] .

فماذا يقول عبد الحسين في روايات أهل البيت التي أثبتناها؟ هل يطعن فيهم؟!

قلت: ثم النسيان يجوز على الأنبياء، وقد أثبت القرآن الكريم ذلك في آيات متعددة نذكر منها على سبيل المثال، كما أثبت أيضًا مشائخ عبد الحسين في مصادرهم لعله يعقل ويقوق من جهله.

أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة. ففي سورة الأعلى يقول الله لنبيه الكريم {سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [الأعلى 6] ، وقال - عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ في ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فِى حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَومِ الظَّلِمِينَ} ، [الأنعام 68] وقال - عز وجل:

(1) الخصال 2 541"أبواب الأربعين وما فوقه"، الروضة رقم 449، اكمال الدين ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت