فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 356

ومن هذا نرى أن في قصة إسلام أبي هريرة رضي الله عنه مثلًا من أمثلة الصدق في محبة الرسول واعتناق الإسلام، وفي الشكر علىنعمة الله بلقاء رسوله ومبايعته بإعتاق عبده الذي ليس له غيره.

ولعمري إنه مَثل يجد فيه المؤمنون الصادقون ما تفيض به النفس ثقة ورضى واطمئنانًا.

ولكن"الحاقدين"وقد امتلأت نفوسهم ضغنًا على أبي هريرة t، لم يرو في قصة إسلامه إلا قصة من قصص التشرد التي تحمل الجائع على التنقل من بلد إلى بلد ليملأبطنه!

ولم يرو في صحبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ذلك الرجل المتسول الذي همه في الحياة أن يسد جوعته ويشبع نهمته! فيا عجبًا! هل يرضون هذه الصورة لأنفسهم؟

أم هل يرضوها لأولادهم؟ أم هل يرضوها لأحد من أصدقائهم؟

فكيف ارتضوها لصحابي من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مهما كان رأي الحاقدين فيه، فلا شك أن جمهور علماء الإسلام منذ عصر التابعين حتى اليوم يرونه المثل الكريم لحامل أمانة العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

(1) السنة للسباعي ص325 - 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت