فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 356

الله - صلى الله عليه وسلم - والذين ليس لهم مال ولا أهل في المدينة، وقد كان في الصفة كرام الصحابة y، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرمهم ويحث على إكرامهم.

واستمر شأن أبي هريرة رضي الله عنه كذلك يلازم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أينما ذهب حتى اختار الله رسوله لجواره، وبهذه الملازمة المستمرة من سنة سبع إلى عشر والحرص الشديد على تتبع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أفواه الذين سبقوا ابا هريرة رضي الله عنه إلى الإسلام، ومن أفواه زوجاته تجمع لأبي هريرة من الحديث ما لم يتجمع لغيره من الصحابة y الذين لم يتفرغوا تفرغه لسماع الحديث ولم يلتزموا ما التزمه أبو هريرة من ملازمة الرسول أينما سار.

تلك هي قصة إسلامه، و قد روى لنا البخاري وغيره كالدولابي في"الكنى"حديث هجرته من دوس إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة ثم خيبر، وكيف كان يتغنى في طريقه بقوله:

فياليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت

وفي الطريق أبق غلام لأبي هريرة، فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبايعه ظهر الغلام فقال له الرسول: يا أبا هريرة! هذا غلامك، فقال أبو هريرة t: هو لوجه الله، أعتقه فرحًا بلقائه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومبايعته على الإسلام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت