فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 356

حال فقد فصّلنا وبيّنا بالأدلة والبراهين من أقوال الصادقين أهل البيت - رضي الله عنهم - حسب زعمهم، فكان هدفي هو الاستدلال من رواياتهم.

وأما قول عبد الحسين: (ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام ... ) .

أقول: هذه الاتهامات الصادرة من عبد الحسين لأبي هريرة - رضي الله عنه - كلّها باطلة لا أساس لها من الصحة من أولها إلى آخرها، لأن الروايات التي اسردناها كلّها موافقة لروايات أهل البيت - رضي الله عنهم -، وكما أن علمائكم استشهدوا واستدلوا بها وأثبتوها في مصادرهم.

أقول: وقد ورد هذا الحديث في أصح وأحسن كتاب وهو"الكافي"كما ادعيت في مراجعاتك (ص 390) : (وأحسن ما جمع منها - أي من الأصول الأربعمائة - الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي: الكافي .... وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ... ) .

فعن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه؟ قال: نعم. قلت: فوالله إنا لنكره الموت، فقال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى يحب لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شيئ أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاءه [1] .

وكذلك روي عن الإمام السجاد رحمه الله تعالى هذا الحديث:"هذا ما ورد من قوله - عليه السلام - من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه، لأن هذا كما جاء في الروايات إنما هو حال الموت ... )."

وما بعد الحق إلا الضلال.

وفي (ص 221) قال عبد الحسين تحت عنوان"خاتمة الكتاب": (ولنختم إملاءنا هذا بكلمتين لرسول الله(ص) تتعلقان بأبي هريرة ضربهما النبي (ص) على غرار فذ أغرته الحكيمة في التدليل على زيغ الزائغين والتحذير منهم.

(1) فروع الكافي 3 134 ح 12 كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن والكافر، الأنوار النعمانية 4 200، تفسير القرآن الكريم 1 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت