فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 356

الكلمة الأولى يشترك فيها أبو هريرة والرحال بن عنفوة والفرات بن حبان وذلك أنهم خرجوا ذات يوم من مجلسه الشريف فقال مشيرًا إليهم"لضرس أحدكم في النار أعظم من أحد، وأن معه لقفا غادر)."

قلت: نقل"عبدالحسين"هذه الرواية عن الاستيعاب والإصابة وبدورهما عن سيف بن عمر التميمي في كتابه الفتوح والردة. وسيف بن عمر هذا قال فيه ابن معين: ضعيف الحديث وقال مرة، فلس خير منه وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي وقال أبو داود: ليس بشئ وقال النسائي والدارقطني: ضعيف وقال ابن عدي بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الاثبات قال: وقالوا: إنه كان يضع الحديث واتهم بالزندقة وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك وقال الحاكم: اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط [1] .

فهذه الرواية ساقطة تضرب بها عرض الحائط، مع العلم أنه كان من المفروض على عبدالحسين أن يبيّن للقرّاء حال سيف بن عمر الذي نقلت عنه الرواية أو يأتي بطريق آخر للرواية لتقوم حجته، لكنه لم يفعل هذا ولا ذاك إذ أن هدفه التضليل!!

وعلى فرض صحة هذه الرواية فالمقصود بها الرحال بن عنفوة الذي ارتد وقتل مع جيش مسليمة الكذاب فهي لا تمس أبا هريرة.

والغريب من الشيعة أنهم هاجموا سيف بن عمر التميمي وكذّبوه عندما روى أن عبدالله بن سبأ هو الذي نشر مبدأ"لكل نبي وصي".

قال العالم الشيعي المعاصر محمد جواد: (وسيف هذا كان من الوضّاعين للروايات، وقد نقل الناقد السيد مرتضى العسكري في كتابه عبدالله بن سبأ آراء عدد من علماء الحديث في شأن سيف قال ابن معين المتوفى(332 هـ) "فيه سيف بن عمر ضعيف الحديث .. ) [2] ."

فانظر أيها القارئ الكريم كيف كذبه القوم عندما روى أن عبدالله بن سبأ هو صاحب مبدأ أن لكل نبي وصي وصدقوه عندما روى"لضرس أحدكم في النار"فهو صادق في موضع وكاذب في موضع آخر!

وصدق الله تعالى في أمثال هؤلاء ومن كان على شاكلته {أَفَتُؤْمِنُونً بِبَعْضِ الْكِتَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضِ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْىُُ فىِ الْحَيَوةِ الْدُنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يُرِدُّونَ إِلَى أَشَدّ الْعَذَابِ} [البقرة 85] .

(1) ميزان الاعتدال 2 255.

(2) أمير المؤمنين ص364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت