وعن حمران قال: قلت لأبي جعفر (ع) : ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ قال: فقال ألا أخبرك بأعجب من ذلك قال: فقلت بلى قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا وأشار بيده - ثلاثة [1] .
ثم ذكر النوري هذه الروايات [2] المزعومة ثم قال ما نصه: (وتحصل من تلك الأخبار وغيرها مما لم نذكرها أصل أصيل وهو الحكم بارتداد جميع من بقى بعد النبي
ممن صحبه في حيوته إلا ثلثة منهم أو أربعة، والوجه في ذلك مضافا إلى تلك الأخبار هو إنكارهم ما سمعوه منه من النص على خلافة أمير المؤمنين (ع) مما هو مذكور مفصلا في كتب الإمامية، وليس بغريب منهم، فإن أكثر الخلائق ضلّوا عن الأنبياء الماضين وعبدوا غير رب العالمين، بل لو لم تضل أكثر هذه الأمة كان ذلك ناقضا للعادات وخلاف ما تقتضيه طبايع البشر واختلافهم في الاعتقادات، بل الذين كابروا واشتبه عليهم الحال بين علي (ع) وبين من تقدمه من الخلفاء أولى بالضلالة من الذين إشتبه عليهم الحال بين الله - عز وجل - وبين خشبة عبدوها من دونه، فانهم ما كان يحصل لهم من الأصنام ذهب ولا فضة ولا ولاية ولا إنعام، وقد حصل لهؤلاء ما كانوا يرجون من الأموال و الآمال).
(1) الكشي ص 7 ح 15 و ص 7 ح 14 وص 8 ح 18 وص 11 - 12 ح 24، الاختصاص ص 5 - 6، الروضة من الكافي 356.
(2) نفس الرحمن ص 575 - 583 و 583 الباب الخامس عشر.