فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 356

ذلكم أبو هريرة - رضي الله عنه - الذي صوّره لنا التاريخ من خلال البحث الدقيق، إلا أن بعض الحاقدين الموتورين لم يسرهم أن يروا أبا هريرة - رضي الله عنه - في هذه المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة، فدفعتهم ميولهم وأهواؤهم إلى أن يصوّروه صورة تخالف الحقيقة التي عرفناها، فرأوا في صحبته للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، غايات خاصة ليشبع بطنه ويروي نهمه، وصوروا أمانته خيانة، وكرمه رياء، وحفظه تدجيل، وحديثه الطيب الكثير كذبًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبهتانًا، ورأوا في فقره مطعنًا وعارًا، وفي تواضعه ذلًا، وفي مرحه هذرًا، وصوروا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لونًا من المؤامرات لخداع العامة، ورأوا في اعتزاله الفتن تحزبًا، وفي قوله الحق انحيازًا، فهو صنيعة الأمويين و أداتهم الداعية لمآربهم السياسية، فكان لذلك من الكاذابين الواضاعين للأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتراء وزورا!!.

وفيما يلي ذكر الأباطيل والافتراءات والشبهات التي أوردُوها، ولنبدأ بالشبهات التي أثارها"عبد الحسين"في كتابه (أبو هريرة) مع أجوبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت