فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 356

وروى الصدوق عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال عزير: يارب إني نظرت في جميع أمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي، وبقي باب لم أعرفه: إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الأطفال فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديدًا، فرأى شجرة فاستظل بها ونام، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيرًا، فعرف أنه مثل ضرب، فقيل له: يا عزير إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الاطفال فماتوا أولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي [1] .

وفي"لئالى الأخبار" (5 326 باب"في أوصاف النمل") قال ما نصه: (قال النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلذعته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها وأمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله تعالى إليه هلا نملة واحدة.

فلم هذا الإنكار على أبي هريرة؟

وعن علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن قتل النملة قال: لا تقتلها إلا أن تؤذيك!! [2] .

و عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد (ع) يقول: وسئل عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا آذين، قال: لا بأس بقتلهن وإحراقهن إذا آذين!! [3] .

وعن ابن سنان قال: قال أبوعبدالله: لا بأس بقتل النمل آذتك أولم تؤذك!! [4] .

قلت: إن كان لا يجوز الإحراق بالنار وسائر الحيوانات للحديث المشهور، فلماذا هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإحراق قوم كانوا يصلّون في بيوتهم وذلك حسب ما رواه أئمة من أهل البيت؟!

فعن ابن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول: إن أناس كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابطئوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليه نارا فتحرق عليهم بيوتهم [5] .

(1) البحار 5 286 كتاب العدل والمعاد، قصص الانبياء للجزائري ص482.

(2) البحار64 264وص292، قرب الاسناد ص 121.

(3) البحار 64 271 كتاب السماء والعالم باب النحل والنمل وسائر مانهى عن قتله.

(4) البحار 64 268.

(5) التهذيب3 25 - الانوار النعمانية 1 358 - روضة الواعظين 2 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت