فلماذا لا تكذّب ولا تستغرب ما يروي الكليني والقمي والطوسي وغيرهم وأثبت لهم نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق الأئمة (ع) ؟،لم تجاهلت هذه الروايات أيها المدلس؟! لم أعرضت عنها في بحثك العلمي! وذوقك الفني! أنسيت أنك تقول: (بأنك بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب) فبالله عليك متى كان التضليل بحثًا علميًا؟ ومتى كان الاعراض عن الحق ذوقًا فنيًا؟!، ومن هنا ترى أيها القارئ الكريم الفرق بين العلماء و أصحاب الأهواء والبدع!!
وفي الكافي عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصبح والله - عز وجل - أنامه حتى طلعت الشمس عليه، وكان ذلك رحمة من ربك للناس، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى طلعت الشمس لعيره الناس وقالوا: لا تتورع لصلاتك، فصارت أسوة وسنة فإن قال رجل لرجل: نمت عن الصلاة، قال: قد نام رسول فصارت أسوة ورحمة، رحم الله سبحانه بها هذه الأمة [1] .
فهل علمت"يا عبدالحسين"لماذا نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة؟! ومن الحكمة من ذلك، أم مازلت في جهلك؟! فإن لم تعلم فسيأتي شرح ذلك من كلام الشهيد أيضًا.
وهذا فخرك المجلسي يثب هذه الرواية في بحاره عن الكازروني في حوادث سنة سبع: وفيها نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس بالإسناد عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قفل من غزوة خيبر صار حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال: أكلأ لنا الليل، فصلّى بلال ما قدر له ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما تقارب لفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر فغلبت بلالا عينه وهو مستند إلى راحتله، فلم يستقيظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بلال ولا أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولهم استيقاظا ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي بلال، فقال: بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، بأبي أنت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اقتادوا، فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بلالا فأقام الصلاة وصلّى بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: {أقم الصلاة لذكرى} .
ثم قال المجلسي: أقول: قد مضى الكلام فيه في باب سهوه [2] .
(1) البحار 17 104 كتاب تاريخ نبينا باب سهوه ونومه عن الصلاة، و87 24 كتاب الصلاة باب جوامعأحكام النوافل اليومية، الفروع 3 294 كتاب الصلاة ح9.
(2) البحار21 42 كتاب تاريخ نبينا باب ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر.