لو كنت تروي حديثًا فيه أخبار ... عن يزدجر فأنت اليوم مختار
ما كان ذنبك إذ حدثت سائلهم ... عن الحقيقة حتى إنهم ثاروا
والناس حبهُم كفرٌ إذا رغبوا ... وإن أبوًا بُغضهُم ضاقت به النار
أبا هريرة للتاريخ ما وضعوا ... وما انتهى واضع إلا له عار
وفي الحشا لوعة آب الزمان بها ... أنّات وهنٍ من المصدور تنهار
يا صاحب المصطفى قول وأشعار ... لا ليس تجدي فانّ الحدّ بتّار
أباهريرة لو عاد الزمان بكم ... تحدّثون فما في القوم سُمّار
لا يرضون لقولٍ لا يوافقهم ... ولا يدينون: إلا للذي صاروا
من ذاك (ريّة) أشكال منوعة ... الدس ديدنهم والهمّ دينار
ومثله يدعي علما ومعرفة ... ضلّ الطريق ولم يُسعفه إنكار
ألقى الضلالة في قول ينمّقّه ... للغافلين كأن العلم أوزارُ
والهب الحقد نارًا عند حامله ... ومذهب القد أنّ الناس أحرار
لله درّ أبيكم كيف أرقّهم ... صدق الحديث ففي الأحشاء أوار
وأولوا ما يشاء الحقد فعلتهم ... وزاد تأويلَهم في الكفر أشرار
يا صاحب المصطفىحاطتك أنوار ... تغشى العيون فكلّت عنك أبصار
ما كان قولي فيكم كاشفًا أبدًا ... سرًا خفيًا وما حاطتك