فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 356

كان الأولى به أن يقوم بهذا التطهير، بدلا من أن يشاقق الله ورسوله، ويحكم على"الكافي" (بأنه أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة) ، لأن أهل السنة قاموا بذلك التطهير وقد تمخض عنه ظهور الكتب الستة المعروفة.

وكان الأولى به أن يقوم بذلك، بدلا من تأليفه كتب مسمومة تفرق الأمة وتشتت شملها [1] ، ككتابه"الفصول المهمة في تأليف الأمة"وهو في الحقيقة أولى

أن يسمى"بالفصول المهمة في تشتيت الأمة [2] ". وبدلا من اهدار الوقت في الفحص والتنقيب عن صحابي أجمعت الأمة على توثيقه بتعديل الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - له .... وكان الأولى له أن يبحث في حياة شيخه"النوري الطبرسي"، الذي ألف كتابًا في إثبات تحريف القرآن المجيد سماه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" [3] ، أورد فيه حوالي (1800) رواية من رواياتهم التي تزعم تحريف

(1) أكثر الكتب التي ألفها عبد الحسين ككتابه هذا الذي نحن بصدده والرد عليه (أبو هريرة) الذي يتاجر بالعصبية المذهبية، كتب طائفية، و"كالمراجعات"الذي لفقه على شيخ الأزهر، وكتاب"النص والاجتهاد"وفوق أنه ظلمات فوق ظلمات، ففيه الحط على الخلفاء الثلاثة والصحابة وأمهات المؤمنين، وسوف أعرض لتلك النماذج فيما بعد، وإليك بعض كتبه الطائفية الأخرى: منها"فلسفة الميثاق والولاية"و"المجالس الفاخرة في تفضيل الزهراء"و"حول الرؤية"و"النصوص الجليلة في الامامة"و"تنزيل الآيات الباهرة في الامامة"و"سبيل المؤمنين في الامامة"و"الأساليب البديعة في رجحان مآتم الشيعة"و"المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة".

(2) يدعو في هذا الكتاب إلى تأليف الأمة، ولكن على أي أساس؟ أنه يريد من أهل السنة أن يؤمنوا بأن الصحابة يدينون بمبدأ فصل الدين عن الدولة -كما يفتري - إنما كانوا يتعبدون بالنصوص إذا كانت متمحضة للدين مختصة بالشئون الأخروية .. أما ما كان منها متعلقا ... فإنهم لم يكونوا يرون التعبد بها .. ولذلك عدل هؤلاء - يعني جمهور الصحابة - في الخلافة عن وليها المنصوص عليه من نبيها، فيعقد عدة فصول يضمنها أحاديث من طرق أهل السنة تفيد الحكم، ثم يورد من طريق الشيعة ثلاثة أحاديث لم يتم واحدا منها تفيد هذا الحكم، ثم يكشف نفسه وحقيقة مذهبه في الفصل الخامس بعد تدرج بالقاريء وخداع له طيلة الفصول التي قبله فيقول:"بأن تلك الأخبار بإيمان مطلق الموحدين مخصوصة عندهم بالإيمان بالولاية للاثنى عشر لأنهم في زعمه باب حطة لا يغفر إلا لمن دخلها، والإيمان بهم من أصول الدين .. فمفهوم التأليف عند"عبد الحسين " أن يؤمن المسلمون بأئمته الاثنى عشر و أن يدينوا بالطعن في الصحابة والقدح فيهم، لذلك قام بعد ذلك بتأليف كتاب مستقل في هذا الافتراء سماه"النص والاجتهاد"، وقد ذكرت نماذج من تلك الطعون، عند مبحث زعمه أن رأيهم في الصحابة هو أوسط الآراء، وفندتها في عجالة، فراجعها إن شئت."

(3) المستدرك ج1 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت