فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 356

فعن كليب بن معاوية قال: كان أبو بصير وأصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدّثت بذلك أبا عبدالله (ع) فقال لي: وكيف صار الماء يحلّل المسكر، مرهم لا يشربوا منه قليلا ولا كثيرا، قلت: إنهم يذكرون أن الرضا من آل محمد يحلّه لهم، فقال: وكيف كان آل محمد يحلّون المسكر وهم لا يشربون قليلا ولا كثيرا فامسكوا عن شربه فاجتمعنا عند أبي عبدالله (ع) فقال له أبو بصير: إن جائنا بكذا وبكذا وكذا فقال (ع) : صدق يا أبا محمد إن الماء لا يحلّل المسكر فلا تشربوا منه قليلا ولا كثيرًا [1] .

أقول: أجمعت الشيعة على توثيق هذا الرجل رغم أن حاله حال زرارة مطعون فيه كما يأتي ... قال الأردبيلي: قال الغضائري: كان أبو عبدالله (ع) يتضجر به ويتبرم وأصحابه يختلفون في شأنه قال وعندي أن الطعن وقع على دينه!! لا على حديثه وهو عندي ثقة!! والذي اعتمد عليه قبول روايته وأنه من أصحابنا الامامية للحديث الصحيح الذي ذكرناه أولًا وقول ابن الغضائري لا يوجب الطعن!! [2] .

هذا وقد دافعوا عنه رغم هذه الطعون الشديدة من قبل المعصوم حتى التمسوا له الأعذار الواهية فقالوا:"وقد ذكرنا شطرًا مما صدر من ساحتهم في حقه وأمثاله في ترجمة بريد معاوية العجلي .."فراجع [3] .

(1) فروع الكافي 6 411 - 412 كتاب الاشربة.

(2) رجال الكشي ص159 (265) .

(3) هامش رجال النجاشي 2 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت