فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 242

-قال المصنف: وقد نص جماعةٌ من العلماء على تحريم أخذ العِوض على الشفاعة، وقال: قال القرطبي: وحكى أبو عبدالله بن ظفر في تفسيره، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمةً فأهدى إليه هدية فقبلها، فذلك السُّحت، فقيل له: كنا نرى أن السحتَ هو الرِّشوة في القضاء، فقال: ذلك كفر، ثم تلا قوله - تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ، ثم قال القرطبي: فكل مالٍ كسَبه ذو الوجاهة عند السلطان بجاهه من ذوي الحوائج إليه عند السلطان، فهو عند الإمام مالك - رحمه الله - سحت، والقضاء فيه أن يُرَدَّ إلى أصحابه، فإن لم يُعْلَمُوا، رده السلطانُ إلى بيت مال المسلمين؛ اهـ.

قتل النفس التي حرم الله بغير حق: (الشافعي، الرافعي، النووي، ابن الرفعة، الذهبي) .

-قال الله - تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .

-عن عبدالله بن عمر، مرفوعًا: (( لزوالُ الدنيا أهونُ على الله من قتل رجل مسلم ) ) [1] .

-عن ابن عمر، مرفوعًا: (( لا يزال العبد في فُسحة من دينه ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا ) ) [2] .

-عن أبي سعيد، وأبي هريرة، مرفوعًا: (( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن، لكبَّهم الله - عز وجل - في النار ) ) [3] .

قتل الإنسان نفسه عمدًا، (الانتحار) : (الذهبي، ابن النحاس) .

-قال الله - تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 29، 30] .

(1) (( صحيح؛ رواه الترمذي:(وليس مسلمًا كما قال المصنف تبعًا لِما قاله المنذري) ، كما رواه النسائي، كلاهما عن ابن عمر، ورواه ابن ماجه عن البراء بلفظ: (( ... أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ) )، قاله الشيخ في صحيح الجامع (4953، 4954) .

(2) (( صحيح؛ رواه أحمد والبخاري، عن ابن عمر، صحيح الجامع(7668) .

-الفُسحة: البُحبوحة والاتساع.

(3) (( صحيح؛ رواه الترمذي، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة معًا، صحيح الجامع(5223) .

-كبَّه: ألقاه على وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت