رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضربهم إذا تركوا الصلاة، فيما صح من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (( علِّموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبْعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشْرًا، وفرِّقوا بينهم في المضاجع ) ) [1] .
-وأما الصغار أهل السابعة فما دون العاشرة، فلا بأس من تولِّي تأديبهم وتعليمهم بالمساجد في غير أوقات الصلوات المفروضة، تجنبًا للتشويش.
-وأما ما دون السابعة، فلا دخول له إلى المسجد إلا مع راعٍ يقوم على قيده؛ لأنه في حُكْم مَن لا عقل له.
-ولا يجوز الجمعُ بين الصبيان والبنات بعد السابعة، على أي حال، لتعليم أو تأديب؛ لأن هذا يرسي في اعتقادهم جوازَ الاختلاط الذي فشا بين الكبار، فصاروا لا يفرِّقون بين الحلال والحرام.
-وأما البنات فوق العاشرة، فليس لأحد أن يعلمَهن إلا النساء، التقيات، العالمات، القدوات، ولا مكان لهن بالمسجد إلا منتقباتٍحتى ينتظمن بالصفوف المؤخَّرة خلف الرجال، فإذا كبَّر الإمام، رفعن النقاب دون الخمار، ثم بعدُ البيوت فور الصلاة.
ولا يغتر بفعل أهل الجهالة من جمع الكواعب من ذوات الخدور في المساجد بادِّعاء تعليمهن الدينَ، كاشفات الوجوه، حاسرات الأثواب عن الأيدي، بل وربما السواعد والنحور والصدور، مثيرات للفتنة والفجور.
-ولا بأس من دخول المعتوه أو المجنون المسجد في غير أوقات الصلاة، إن كان لعلاج أو طب، أو طعام، أو صدقة، مع تجنُّب إقامته بالمسجد، خشية الإفساد، والله أعلم؛ اهـ.
استعمال النجاسة في البدن لغير حاجة:
-قال الله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .
- {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .
- {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 4، 5] .
-عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل اللهُ صلاةً بغير طهور، ... ) ) [2] .
(1) (( صحيح؛ رواه البزار، عن أبي هريرة، صححه الشيخ في صحيح الجامع(4014) ، وقال: وهو في صحيح أبي داود (508) .
(2) (( صحيح؛ رواه مسلم، وابن ماجه، عن ابن عمر، صحيح الجامع(7623) .
تمام الحديث (( ... ، ولا صدقة من غُلول ) ).