فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 242

وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: والله يا أبتِ لو كان كذا وكذا، لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة، أُراها جارية [1] .

قال الإمام البغوي:

قوله: جادَّ عشرين وسقًا: يعني: ما يجد منه في كل صرام، عشرون وسقًا؛ اهـ.

-قلت: يعني المساحة من الأرض التي يُجمع منها عند كل حصاد عشرون وسقًا، والوسْق: كَيل من كيل المدينة؛ اهـ.

-قال: وفيه دليل على جواز تفضيل بعض الأولاد في النِّحلة على بعض، وأن الهبة لا يحصل بها المِلك ما لم يتصل بها القبض من الموهوب له؛ اهـ.

-قلت: يعني ما لم تقبض؛ اهـ.

قال: وأن من وهب لوارثه شيئًا، وكانت الهبة في الصحة، والقبض في مرض موت الواهب، كان بابتداء العطية في المرض، وتكون مردودة، والهدية مندوب إليها، ويحصل المِلك فيها بعد وصولها إلى المُهدى إليه، فإن مات المُهدِي إليه قبل وصولها إلى المُهدَى له، كانت لوارث المُهدِي، قال: قال عبيدة: إن ماتا - قلت: يعني المُهدِي والمُهدَى له - وقد فصِّلت الهدية - قلت: يعني ذُكرت أوصافها وحدودها كاملة - في حياة المهدَى له، فهي لورثته، وإن لم تكن فصِّلت، فلورثة المهدِي، قال: وقال الحسن: هي لورثة المهدَى له إذا قبضها الرسول؛ اهـ.

-قلت: يعني وإن علم بموت المهدَى إليه قبل أن يغادر موقع المهدي؛ اهـ.

-قلت: والظلم هو أصل المنع من التفضيل في الهبة والنِّحلة والعطية، فإن انتفى الظلم فلا مانع من التفضيل على أن يراعَى الفصلُ بين حدود النحلة التي يشترط لها صحة وسلامة المهدِي، وبين حدود الميراث التي تبدأ من مرض المهدِي مرضًا يُظن معه غلبة الموت، والله أعلم؛ اهـ.

خضاب الرجل والمرأة شعرهما بالسواد: (الماوردي، ابن النحاس) .

-عن ابن عباس، مرفوعًا: (( يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يَريحون رائحة الجنة ) ) [2] .

(1) (( إسناده صحيح؛ عن عائشة، رواه مالك في الموطأ(2/ 752) ، قاله شعيب الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (8/ 303) .

(2) (( صحيح؛ عن ابن عباس، رواه أبو داود، والنسائي، صححه الشيخ في صحيح الجامع(8109) ، تخريج المشكاة (4452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت