قلت: هذا الكلام بالنسبة للذِّميين الذين تلبسوا بشروط أهل الذمة، فما القول بالنسبة لمن تنكَّر لهذه الشروط وألغاها؟
تابع - فصل
فيما يمكن تغييره باليد
(2) فإن لم يتمكن من إزالة المنكَر إلا بضرب المنكَر عليه.
قال المصنف: فليضربه بيده ورِجله ونحو ذلك، وليحذر من الاسترسال في الضرب بعد زوال المنكر؛ فإن ذلك لا يجوز لآحاد الرعية.
* قال الغزالي: فإن احتاج إلى شهر سلاح - قلت: وهذا الكلام للمحتسب، وليس لآحاد الرعية - وكان يقدِر على دفع المنكر بشهر السلاح فله أن يتعاطى ذلك، فإن انتهى وإلا فله أن يرميَه، وينبغي ألا يقصد المَقاتل، بل الساق والفخذ وما أشبه، ويراعي فيه التدريج.
قال: ودفْعُ المنكر واجب بكل ممكن، ولا فرق بين ما يتعلق بخاصِّ حق الله - تعالى - وبين ما يتعلق بالآدميين؛ اهـ.
(3) فإن لم يزل المنكر إلا بأعوان يشهرون السلاح، وربما يستمد الفاسق أيضًا بأعوان وسلاح، ويؤدي ذلك إلى المقاتلة.
ففي اشتراط استئذان الإمام في هذه الدرجة خلاف:
* ذهب جماعة من العلماء - منهم إمام الحرمين في الغياث، والقاضي عياض في شرح مسلم، والرافعي كذلك والنووي وغيرهم - إلى أن ذلك إذا أدى إلى نصب قتالٍ وشهر سلاح، فلا بد من إذْن السلطان.