فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 242

قلت: فلينظر صاحب الحالة الأولى إلى قوله - تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] ، ولينظر صاحب الحالة الثانية إلى قول إبراهيم الخليل في كتاب الله: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] ، ولينظر صاحب الحالة الثالثة إلى قوله - تعالى: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [البقرة: 212] ، ولينظر صاحب الحالة الرابعة إلى قوله - تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] ، وذلك مع أخذ الضرر في الاعتبار إن تلبس باضطرار لا يُدفع الضرر إلا به، وانظر إلى قوله - تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] ؛ اهـ.

قال المصنف - رحمه الله:

* وفي صحيح ابن حبان عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من التمس رضا الله بسخط الناس رضِي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخَط الله سخِط اللهُ عليه، وأسخط عليه الناس ) ) [1] .

(4) إذا علم أن كلامه لا ينفع ولا يفيد.

* قال الغزالي: لا يجب عليه الإنكارُ؛ لعدم الفائدة، ولكن يستحبُّ؛ لإظهار شعائر الإسلام، وتذكير الناس بالدين.

* قال النووي في الروضة وشرح مسلم:"لا يسقط عن المكلف الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لكونه يعلم أنه لا يفيد، أو يعلم بالعادة أنه لا يؤثِّر كلامُه، بل يجب عليه الأمرُ والنهي؛ فإن الذِّكرى تنفع المؤمنين"؛ اهـ.

قلت: وهو من باب إقامة الحجة على المعاندين؛ لأنه يسأل عن ذلك يوم القيامة.

مسألة:

قال المصنف: وقد خرَّج الطبراني والبيهقي في"الشُّعب"بإسناد حسن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَقِفنَّ أحدكم موقفًا يُقتَل فيه رجلٌ ظلمًا؛ فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ) ) [2] .

(1) (( صحيح، رواه الترمذي وأبو نعيم في الحلية عن عائشة، بلفظ: (( من أرضى الناس بسخَط الله وكَله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مُؤنة الناس ) )، قاله الشيخ الألباني، صحيح الجامع (5986) ، وصح كذلك عن عائشة فيما رواه الترمذي بلفظ: (( من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ... ) )، قاله الشيخ في صحيح الجامع (6073) .

(2) (( قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، وفيه أسد بن عطاء، قال الأزدي: مجهول، ومندل وثقه أبو حاتم وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت