الاعتقاد في تأثير النَّوْء والنجوم والكواكب، في توجيه المقدرات: (الشافعي، ابن عبدالبر، ابن النحاس) .
-عن زيد بن خالد الجهني، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية في إثْر سماء كانت من الليل، فلما انصرف، أقبل على الناس فقال: (( هل تدرون ما قال ربكم؟ ) )قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (( أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافر، فأما من قال: مُطِرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمنٌ بي، كافرٌ بالكوكب، وأما من قال: مُطِرنا بنَوْء كذا وكذا، فهو كافر بي، مؤمن بالكوكب ) ) [1] .
-قال المصنف:
قال الشافعي: من قال: مُطِرنا بنَوء كذا، وهو يريد أن النَّوء نزل بالماء، فهو كافر، حلالٌ دمُه، إن لم يتُبْ.
العُجب والاختيال: (القرطبي، الذهبي، ابن النحاس) .
-قال الله - تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] .
-عن ابن عمر، مرفوعًا: (( بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خُسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) ) [2] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( بينما رجل يمشي في حُلَّةٍ تُعجبه نفسُه، مرجِّلٌ جُمَّتَه؛ إذ خسَف اللهُ به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ) [3] .
-قال المصنف:
قال القرطبي في تفسير آية: { ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} [النور: 31] : من فعل ذلك منهن تبرجًا وتعرضًا للرجال فهو حرامٌ مذموم، وكذلك من ضرب بنعله من الرجال، إن فعل ذلك عُجبًا حرُم؛ فإن العُجْب كبيرة، وإن فعل ذلك تبرجًا لم يجُز؛ اهـ.
(1) (( صحيح؛ رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه، من حديث زيد بن خالد الجهني، صحيح الجامع(7005) ، مشكاة (4596) ، النَّوء عند العرب: سقوط نجم من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهي معينة، بالمغرب مع طلوع الفجر، وطلوع مقابله من قِبَل المشرق.
(2) (( صحيح؛ رواه أحمد والبخاري والنسائي، عن ابن عمر، صحيح الجامع(2869) ، الصحيحة (1507) .
(3) (( صحيح؛ رواه أحمد والشيخان عن أبي هريرة، صحيح الجامع(2972) .
-مرجِّل: ممشِّط، الجُمَّة: ما زاد على الوفرة من شعر مؤخَّر الرأس.