السنة والإجماع والقياس بعد العقل] [1] .
وقال أبو زهرة نقلًا عن الخطط المقريزية للمقريزي: [إن بين الفرق اليهودية التي كانت منتشرة في ذلك العصر وما قبله طائفة يقال لها"الفروشيم"وقال إن معناها المعتزلة، وذكر بعضهم عن هذه الفرقة أنها كانت تتكلم في القدر وتقول ليس الأفعال كلها خلقها وإن التشابه كبير بين معتزلة اليهود ومعتزلة الإسلام، فمعتزلة اليهود يفسرون التوراة على مقتضى منطق الفلاسفة والمعتزلون يتأولون كل ما في القرآن على مقتضى منطق الفلاسفة أيضًا، وقد قال المقريزي في"الفروشيم"الذي سماهم المعتزلة يأخذون بما في التوراة على معنى ما فسر الحكماء من أسلافهم] [2] .
وقالت الموسوعة الميسرة في الأديان والفرق [ومن مبادئ المعتزلة الاعتماد على العقل كليا في الاستدلال لعقائدهم] [3] .
ونتيجة لتقديم العقل على النقل، ولكون عقول البشر تختلف وهي مخلوقة قاصرة عن إدراك كل الحقائق، وصل المعتزلة إلى نتائج مخزية على الواقع العملي والاعتقادي، فعلى الصعيد العملي انقسم المعتزلة إلى: معتزلة بغداد، ومعتزلة البصرة، وكل منهم انقسم إلى أقسام كثيرة نذكر أهمها:
أ. معتزلة البصرة: وقد انقسمت إلى الأقسام التالية:
1 ... الواصلية ... أتباع واصل بن عطاء ... 80 - 131 هـ.
2 ... العمروية ... أتباع عمرو بن عبيد ... 80 - 144 هـ.
3 ... الهذيلية ... أتباع أبي الهذيل العلاف ... 135 - 235 هـ.
4 ... النظامية ... أتباع إبراهيم النظام ... 160 - 231 هـ.
5 ... المعمرية ... أتباع معمر بن عباد السلمي ... توفي 220 هـ.
6 ... الهشامية ... أتباع هشام بن عمرو الفوطي ... توفي 200 هـ.
7 ... الإسوارية ... أتباع أبي علي الإسواري ... توفي 230 هـ.
8 ... الجاحظية ... أتباع عمرو بن بحر الجاحظ ... توفي 225 هـ.
9 ... الجبائية ... أتباع أبي علي الجبائي ... توفي 303 هـ.
10 ... البهشمية ... أتباع أبي هشام الجبائبي ... توفي 321 هـ.
(1) - تفسير الزمخشري الآية (11) سورة يوسف.
(2) - تاريخ المذاهب الإسلامية - أبوزهرة، ص / 125.
(3) - الموسوعة الميسرة في الأديان والفرق (1/ 73) .