20 -قال أبو حيان الأندلسي في تفسير آية الربا: [ {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ظاهره: فإن لم تتركوا ما بقي من الربا، وسمي الترك فعلًا، وإذا أمروا بترك ما بقي من الربا من ذلك فالأمر بترك إنشاء الربا على طريق الأولى والأحرى ...: فيه دليل على أن من كفر بشريعة واحدة من شرائع الإسلام خرج من الملة كما لو كفر بجميعها] [1] .
21 -قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: [فلا خلاف بين المسلمين أن الرجل لو أظهر إنكار الواجبات الظاهرة المتواترة والمحرمات الظاهرة المتواترة ونحو ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا والنفاق والردة مظنتها البدع والفجور كما ذكره الخلال في كتاب السنة بسنده إلى محمد بن سيرين أنه قال إن أسرع الناس ردة أهل الأهواء وكان يرى هذه الآية نزلت فيهم وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول بأنا لا نكفر أحدا بذنب بل يقال لا نكفرهم بكل ذنب] [2] .
وقال بحق الذي لا يحكم بما أنزل الله: [فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر] [3] .
22 -قال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي صاحب عون المعبود:
[ثم اعلم أن البدعة هي عمل على غير مثل سبق قال في القاموس هي الحدث في الدين بعد الإكمال والبدعة أصغر من الكفر وأكبر من الفسق وكل بدعة تخالف دليلا يوجب العلم والعمل به فهي كفر] [4] .
23 -قال الإمام محمد بن عبد الوهاب:
الثالثة: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعًا. الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطاغوت على حكمه فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به كفر إجماعًا والدليل قوله تعالى: {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} .
السادس: من استهزأ بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} .
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتباعه - صلى الله عليه وسلم - أو أنه يسعه الخروج من شريعته.
(1) - البحر المحيط.
(2) - شرح العقيدة الطحاوية (1/ 355) .
(3) - شرح العقيدة الطحاوية، الطبعة التاسعة، طبع المكتب الإسلامي، ص / 323 - 324.
(4) - عون المعبود (12/ 243) .