فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 392

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

وإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في النار، أجارنا الله والمسلمين منها، ومن مسبباتها، ودواعيها ودعاتها.

قال الله تعالى: {وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [1] .

اللهم فهيئ لنا أئمة ينالون عهد الرحمن، ولا يسيرون تحت راية الشيطان، يقتدون بإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، ويتنكبون عن طريق الطواغيت أعداء الإسلام، يسيرون على نور الكتاب والسنن لا في ظلمات الأهواء والفتن، يهتدون بالمنقول والأثر، ولا يتبعون مضلات العقول والنظر، ينهجون نهج الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لامنهاج عبد الله بن أبيِّ بن سلول.

اللهم إنا نسألك أن تهيئ لنا علماءَ باعوا لك أنفسهم وأموالهم، ولم يبيعوا للحكام دينهم بدنياهم، اللهم نوِّر بصائرنا وأبصارنا فلا يخدعنا الخبُّ المخاتل، واعصمنا من مداجاة المراوغ المماحل.

اللهم إنك أرشدتنا لمعرفة المنافقين بلحن القول، فآتنا من لدنك قوة نواجه بها أعداءك فلا يُخاف لهم صول، فبيدك القوة والحول.

روى البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ

(1) - سورة البقرة: 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت