فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 392

فيجعلوها هياكل لحرية الضمير ولإله العقل] [1] .

فمختصر أقوال الماسون عن العقل هي:

1 -العقل هو نور الدنيا.

2 -العقل هو الإله.

3 -إيجاد دين وضعي يستند إلى العقل فقط.

4 -التحرر من كل سلطان بما في ذلك سلطان الله - جل جلاله - إلا سلطان العقل.

وبعد الفتوحات الإسلامية خولفت سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حيث ترجمت كتب الملل والثقافات الكافرة، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ منْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُابِ، فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ فَقَالَ: {أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ ... يَتَّبِعَنِي} [2] .

ولما خالف المسلمون هذه السنة، وعمدوا إلى كتب الكفر والضلال والزندقة فترجموها، تأثر بها بعضهم وتشوش اعتقاده، فوجدت الماسونية الظرف ملائمًا فخرقت دفاعاتنا، وفعلت من التخريب ما فعلت.

استطاعت الماسونية أن تفتح ثغرة في دفاعات الإسلام، وتغوي بعض الزنادقة الذين تبنوا مقولاتها، ثم قامت كالعادة بتلميعهم ونفخهم، وصورتهم بأنهم هم كبار العلماء وأنهم المرجع الوحيد للأمة الذين يفزع إليهم في الشدائد، لذا نسمع أسماءهم إلى الآن مقرونة بألقاب كبيرة مثل"الشيخ الأكبر"و"حجة الله"و"حجة الإسلام"و"آية الله"، و"شيخ الطائفة"وما إلى ذلك من ألقاب ما أنزل الله بها من سلطان يطول سردها واستقصاؤها، ثم طورت الماسونية الخرق فهجمت على الإسلام من خمسة محاور:

1 -محور الشيعة وما تفرع عنه من فرق باطنية، مثل إخوان الصفا والنصيرية والإسماعيلية والدروز والبهائية وما شابه ذلك.

(1) - الماسونية ذلك العالم المجهول، ص / 229.

(2) - رواه أحمد برقم (14736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت