2 -محور الصوفية الذين قدموا العقل والعرفان والذوق والكشف [1] على النصوص.
3 -محور المعتزلة والقرآنيون.
4 -محور علم الكلام.
5 -محور الفلسفة وإلصاقها زورًا بالإسلام وتسميتها"الحكمة"أو (فلسفة الإسلام) .
ولقد أخذت جميع المحاور أساس ضلالها من الماسونية، وما قدمته لهم من ترجمات لكفر اليونان والفرس والهنادك وغيرهم.
[قال شيخ الإسلام ابن تيمية الخ ما ذكره في الحموية ثم أصل هذه المقالة - أي مقالة تقديم العقل - إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين فإن أول من حُفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام هو الجعد بن درهم وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها فنسبت مقالة الجهمية إليه وقيل إن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي وأخذها طالوت عن لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الجعد بن درهم هذا فيما قيل من أهل حران وكان فيهم خلق كثير من الصابئة والفلاسفة ... وكذلك أبو نصر الفارابي دخل حران وأخذ عن فلاسفة الصابئين تمام فلسفته وأخذها الجهم أيضا فيما ذكره الإمام أحمد وغيره لما ناظر السمنيَّة عن بعض فلاسفة الهند وهم الذين يجحدون من العلوم ما سوى الحسيات فهذه أسانيد جهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة الضالين إما عن الصائبين وإما من المشركين] [2] .
وقال ابن القيم: [فاليهود شيوخ المحرفين وسلفهم فإنهم حرفوا كثيرا من ألفاظ التوراة وما غلبوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه ولهذا وصفوا بالتحريف في القرآن دون غيرهم من الأمم ودرج على آثارهم الرافضة فهم أشبه بهم من القذة بالقذة والجهمية فإنهم سلكوا في تحريف النصوص الواردة في الصفات مسالك إخوانهم من اليهود ولما لم يتمكنوا من تحريف نصوص القرآن حرفوا معانيه وسطوا عليها وفتحوا باب التأويل لكل ملحد يكيد الدين فإنه جاء فوجد بابا مفتوحا وطريقا مسلوكة] [3] .
(1) - الذوق: قال الجرجاني في التعريفات: الذوق في معرفة الله. نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أوغيره ... والحال معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب ... والتجلي: هوتجلي ذات وهوالمكاشفة. وتجلي صفات الذات وهوموضع النور. والعجيب أن أبا حامد الغزالي الذي أله العقل يستدير بزاوية قدرها 180 ْ ويقول عن الذوق في كتابه المنقذ من الضلال: [ووراء العقل طور آخر تنفتح في عين أخرى يبصر بها الغيب وما سيكون في المستقبل وأمورًا أخرى العقل معزول عنها (ص/66) -ويقول عن بعض العلوم- ولا سبيل إليها للعقلاء ببضاعة العقل أصلًا ... إنما يدرك بالذوق. (ص/68) ويقول: وأما الذوق فهوكالمشاهدة والأخذ باليد ولا يوجد إلا في طريق الصوفية (ص/70) ويقول: وصلاة الصبح نصف صلاة العصر في المقدار ولا يخلوعن سر من الأسرار ... ولقد تحامق وتجاهل جدًا من أراد أن يستنبط بطريق العقل لها حكمة ... وإنما فائدة العقل وتصرفه في أن عرفنا ذلك ويشهد للنبوة بالتصديق ولنفسه بالعجز عن درك ما يدرك بعين النبوة وأخذ بأيدينا وسلمنا إليهم تسليم العميان إلى القائد وتسليم المرضى إلى الأطباء المشفقين وإلى هنا مجرى العقل ومخْطاه وهومعزول عما بعد ذلك (ص/72) ] والحقيقة فإن الغزالي هومع كل شيء عدا القرآن والسنة فهويتقلب بين المناطقة، والفلاسفة، والمتصوفة. عافانا الله من ذلك.
(2) - شرح قصيدة ابن القيم لاحمدبن إبراهيم بن عيسى، (1/ 49) .
(3) - الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية (1/ 216) .