الفصل الأول
محمد عمارة والدين
يقول محمد عمارة: [فإذا ما وقف أهل الكتاب من أتباع شرائع الرسل الذين سبقوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عند التصديق برسالة رسلهم وأبوا التصديق برسالة محمد ونبوّته مع توحيدهم وعملهم الطاعات فإن هذا التوقف لا يخرجهم من إطار الدين الواحد ولا حظيرة التدين بالإسلام، فموقفهم هذا هو انحراف، والفرق بين من يؤمن بمحمد وبكل الرسل وبين الذين يجحدون بنبوة محمد ورسالته مع توحيدهم وعملهم بالطاعات كمثل الفرق بين إيمان المؤمن الخلي من البدع وبين من تشوب البدع إيمانه] [1] .
ثم يقول: [والفرق بين المسلمين وأهل الكتاب ليست من الخطر بحيث تخرج الكتابيين من إطار الإيمان والتدين بالدين الإلهي] [2] .
ومن ثم يقرِّر بأن [المسلمين والنصارى واليهود متحدون في القومية والوطن والحضارة والدين] [3] .
ثم يقول عن الفكر المستنير: [إنه طوى صفحة التاريخ الذي كان يقسم الناس فيها إلى مؤمنين وكفار ليبسط مكانها صفحة الحضارة الحديثة التي تميز بين الأمم والشعوب على أساس من التحضر والخشونة والبداوة] [4] .
ثم يحاول الاتِّكاء على قول أساتذته الذين يبرزهم مستشهدًا بكلامهم، فيقول مادحًا جمال الدين الأفغاني: [ووجدناه يكتب عن الهند أكثر مما كتب عن الحجاز حتى إننا نجد أمتع دراسة وأعمقها وكذلك أهم نشاط عملي شهده عصره في سبيل فكرة وحدة الأديان وخاصة الأديان السماوية الثلاثة التي رآها على تمام الاتفاق] [5] .
ويقول عن محمد عبده: [غادر باريس إلى بيروت عن طريق تونس سنة 1885 م وهناك تفرغ للتربية والتعليم والتجديد الديني وأسس جمعية سرية للتقريب بين الأديان السماوية] [6] .
ويقول محمد عمارة: [الدين واحد بين المسلمين واليهود والنصارى] [7] .
(1) - الإسلام والوحدة الوطنية - محمد عمارة، ص / 50 - 51.
(2) - تجديد الفكر الإسلامي - محمد عمارة، ص / 82.
(3) - المصدر السابق، ص / 85.
(4) - الإسلام والوحدة الوطنية، ص / 24.
(5) - مسلمون ثوار - محمد عمارة، ص / 384.
(6) - مسلمون ثوار - محمد عمارة،، ص / 443.
(7) - الإسلام والوحدة الوطنية، ص / 64.