فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 392

ومختصر قولهم: أن العقل هو الكرسي الذي وسع السموات والأرض، وأن العقل نور، وأن الثواب والعقاب منوط بالعقل.

ولقد مرَّ معنا ذكر هذه الطائفة المرتدة أثناء الحديث عن محمد عمارة وأهل الزيع والضلال.

ويقول الدكتور مصطفى غالب (وهو إسماعيلي) مدافعًا عنهم بعد أن يؤكد أن عقائدهم مبنية على الفلسفة اليونانية: [وما الدين الحقيقي في نظرهم إلا في إنماء القوى العقلية] [1] .

ثم يقول:[أما المبادئ الاجتماعية - أي مبادئ القرامطة - فيمكن تلخيصها بما يلي

-المساواة بين جميع طبقات المجتمع على أسس مستمدة من التعاليم الإسلامية والمبادئ الفلسفية العلمية.

-مقاومة العصبيات القومية والدفاع عن نظرية الإخاء الحقيقي بين جميع الناس على اختلاف قومياتهم وطبقاتهم وأديانهم، أي الإخاء المبني على مطالب العقل السليم.

-إبطال ملكية الأراضي وتوزيعها.

-المساواة بين الجنسين في الحقوق والوجبات] [2] .

ونلاحظ أن مختصر قول القرامطة والذين هم فرع من الإسماعيلية:

-أن الدين هو العقل.

-الدفاع عن نطرية الإخاء المبنية على العقل بغض النظر عن الأديان.

وهل الماسونية تقول غير ذلك!

وهي فرقة باطنية تؤلِّهُ عليًا - رضي الله عنه -، وتستمد غالب أصولها من إخوان الصفا.

يقولون في كتاب"النهج العلوي في الفقه الإسلامي": [قال كميل بن زياد سألت أمير المؤمنين - عليه السلام - عن قواعد الإسلام ما هي؟ فقال - عليه السلام: قواعد الإسلام سبعة: فأولها العقل وعليه بني الصبر] [3] .

ويقولون: [والعرفاء يعتقدون أن باطن الشريعة طريق ويسمونه طريقة، ونهاية هذا الطريق هو الحقيقة إذ لا

(1) - الحركات الباطنية في الإسلام - دكتور مصطفى غالب، ص/ 169.

(2) - الحركات الباطنية في الإسلام - دكتور مصطفى غالب، ص / 170.

(3) - النهج العلوي في الفقه الإسلامي - محمد علي حلوم، ص/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت