فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 392

الأشباه والنظائر والأقران وصاحب الاهتمامات الثقافية والفكرية والتذوق الأدبي ولقد صدق من قال: والناس فيما يعشقون مذاهب.

هذه هي الدولة التي تحالفت مع الصليبيين والتي أجمع كل علماء الأمة على كفرها وردّتها.

هذه هي الدولة العبيدية القداحية ومن شاء فليراجع ذلك في كتب العلماء مثل: ابن تيمية وابن كثير والذهبي وابن حزم وابن الجوزي وغيرهم من علماء الإسلام؛ بل لقد أفتى جملة من فقهاء الإسلام أن من لم يكفِّرهم فهو كافر، ويأبى المفكر المجتهد المجدِّد الإسلامي الدكتور محمد عمارة إلا امتداحهم وموالاتهم، والذبّ عنهم، والهجوم على المسلمين.

ونذكر محمد عمارة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ} [1] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - {الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ} [2]

يصف عمارة صلاح الدين بـ: [القائد الإقطاعي البارز] . ويقول عن الحروب الصليبية: [فلقد كانت الحروب الصليبية مرحلة من الأحداث الكبرى التي أتاحت للإقطاع العربي فترة من استرداد الحيوية والنشاط] . ثم يريد أن يتبرأ من هذه الحرب فيقول: [ولكن القوى التي أحرزت هذا الانتصار العسكري كانت في الأساس من جند المماليك ومن ثم فقد كانت قوة غريبة قوميًا وحضاريًا عن الأمة والشعب والتاريخ] [3] .

والحمد لله إذ تبرأ محمد عمارة من المسلمين الذين انتصروا على الصليبيين ليؤكد انتماءه لأعداء الدين بلسانه، ويختار مكانه على بصيرة، ويحدد موقعه بوضوح لا لبس فيه ولا التواء، فهو مع الزنادقة ضد أهل السنة، ومع الصليبيين ضد المسلمين. ومع الباطل ضد الحق، ومع الظلمات ضد النور.

يقول: [إن السلطان الطاغية عبد الحميد[4] ] [5] .

ويقول: [وذلك عندما أرادت القوى المتخلفة والرجعية متمثلة في مشيخة الإسلام العثمانية أن تعود بعقارب ساعة التطور إلى الوراء بمحاولتها إجهاض سعي العرب والمسلمين نحو التحرر الوطني والتبلور القومي والتقدم الاجتماعي] [6] .

(1) - البخاري: برقم 3688

(2) - البخاري برقم 6168

(3) - فجر اليقظة العربية، ص / 228.

(4) - عبد الحميد الثاني السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، وآخر من أمتلك سلطة فعلية منهم. ولد في 21 سبتمبر 1842 م، وتولى الحكم عام 1876 م. أبعد عن العرش عام 1909 م، ووضع تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير 1918 م.

(5) - مسلمون ثوار، ص / 383.

(6) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت