37 -قال محمد بن جعفر الكتاني (من علماء المغرب) بعد أن ساق الآيات في هذا الموضوع قال: [فكل من لم يحكم بما جاء من عند الله ورسوله كملت فيه هذه الأوصاف الثلاثة الكفر والظلم والفسق] [1] .
38 -قال محمد حامد الفقي: [من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها] [2] .
39 -الشيخ حسن البنا:
قال في مجموعة الرسائل تحت عنوان: الغاية والوسيلة:
[أظنكم أيها الأخوة الفضلاء قد عرفتم من هذا الحديث الطويل غاية الأخوان ووسيلتهم ومهمتهم تمامًا.
إن غاية الأخوان تنحصر في تكوين جيل جديد من المؤمنين بتعاليم الإسلام الصحيح يعمل على صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية الكاملة في كل مظاهر حياتها: ... {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً} وأن وسيلتهم في ذلك تنحصر في تغيير العرف العام وتربية أنصار الدعوة على هذه التعاليم حتى يكونوا قدوة لغيرهم في التمسك بها والحرص عليها والنزول على حكمها؛ وأنهم ساروا إلى غايتهم في حدود وسيلتهم فوصلوا إلى درجة من النجاح يطمئنون إليها ويحمدون الله عليها، وأظنني لست في حاجة إلى مزيد شرح أو بيان في هذه الناحية.
الأخوان والقوة والثورة:
ويتساءل كثير من الناس: هل في عزم الأخوان المسلمين أن يستخدموا القوة في تحقيق أغراضهم والوصول إلى غايتهم؟ وهل يفكر الأخوان المسلمون في إعداد ثورة عامة على النظام السياسي أو النظام الاجتماعي في مصر؟ ولا أريد أن أدع هؤلاء المتسائلين في حيرة، بل إني أنتهز هذه الفرصة فأكشف اللثام عن الجواب السافر لهذا في وضوح وفي جلاء، فليسمع من يشاء.
أما القوة فشعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، فالقرآن الكريم ينادي في وضوح وجلاء {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عود الله وعدوكم} الأنفال. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) ، بل إن القوة شعار الإسلام حتى في الدعاء وهو مظهر الخشوع والمسكنة، واسمع ما كان يدعو به النبي - صلى الله عليه وسلم - في خاصة نفسه ويعلمه أصحابه ويناجي ربه به: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) ألا ترى في هذه الأدعية أنه قد استعاذ بالله من كل مظهر من مظاهر الضعف: ضعف الإرادة بالهم
(1) - نصيحة أهل الإسلام، ص / 194.
(2) - حاشية فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص /396.