الخالق. لكن كل هذا يتم داخل إطار عقلاني هادئ يشجع على تطويع الإنسان وتطبيعه] [1] .
وقال أيضا: [وفي هذا الإطار الجديد ظهرت الماسونية الثالثة التي تتخذ موقفا إلحاديا أكثر صراحة وبدلا من العقلانية الربوبية شبه المادية التي تستخدم ديباجات أخلاقية وروحية تسقط الماسونية تدريجيا كل هذه الديباجات وتدور تماما في إطار العقلانية المادية الكاملة] [2] .
وقال أيضا: [وقد بينا أن الماسونية بدأت كدعوة ربوبية فهي نسق فكري ديني متكامل يستند إلى العقل المادي وحسب لا إلى العقل والغيب معا يحدد علاقة الإنسان بالخالق وبالطبيعة وبطرق المعرفة] [3] .
وقال أيضا: [تشكل الماسونية دعوة ربوبية رخوة تعددية تستند إلى العقل وهي تطرح على المؤمن بها عقيدة متكاملة] [4] .
ويقول أنور الجندي:[وفي إطار الماسونية مضت حركة التنوير وظهر فلاسفة التنوير الذين جعلوا دعوتهم الاعتماد على العقل ولم يقبلوا إلا سلطانه وهم دعاة الدين الوضعي، وذلك بعد أن أزالوا مفهوم الدين الحقيقي من الغرب لفرض مفهومهم البديل. فهم قد ورثوا الحضارة الغربية وتسلموها ولم يكونوا قد شاركوا فيها أساسا، إذ فرضوا أنفسهم على الفكر الغربي وسيطروا عليه سيطرة كاملة ثم أباحوه لادينية ولاأخلاقية. والإباحة وفق مناهج فلسفية ذات طابع علمي براق، كان هدف الماسونية من ذلك تحطيم أوربا وعقيدتها لتجعلها مؤهلة للاحتواء داخل الفكر التلمودي الصهيوني لتحقيق هدفها في السيطرة، لقد استغلوا كل الفلسفات والآراء وحولوها إلى غايتهم، تحت اسم الفكر الحر والتحرير العقلي وكان فلاسفة الموسوعة هم مقدمة الثورة الفرنسية ديدرو، دالمبير، مونتسيكو، روسو، فولتير.
وبرزت فكرة الدين الوضعي أي الدين القائم على العقل بعقائده وطقوسه ومؤسساته وكان التركز على التحرر من سلطان المسيحية بالعمل على التحرر من سلطان الكنيسة، وكان كل العاملين في هذا المخطط الفلسفي من خدام اليهودية التلمودية الذين تشكلوا فكريا في محافل الماسونية ومنهم فولباخ الذي أنكر وجود الله وخلود الروح وحولوا نظرية دارون عن أصل الأجناس والتطور البيولوجي إلى نظرية اجتماعية عامة لهدم القيم الأساسية والدينية والأخلاقية] [5] .
[وكان من المبادئ الأساسية التي تبناها لوثر والبروتستانت المبدأ الماسوني القائل بالخروج من كل سلطة غير سلطة العقل] [6] .
وقال زعيم الماسونية الفرنسية"روجيه": [إن الماسون لا يرضون براحة إلى أن يقفلوا كل الكنائس
(1) - اليد الخفية - عبد الوهاب المسيري، ص / 124.
(2) - اليد الخفية - عبد الوهاب المسيري، ص / 125 - 126.
(3) - اليد الخفية - عبد الوهاب المسيري، ص / 131.
(4) - اليد الخفية - عبد الوهاب المسيري، ص / 132.
(5) - المخططات التلمودية - أنور الجندي، ص /46 - 51.
(6) - المسيح ولد يهوديًا: مارتن لوثر - مقدمة المترجم محمد السماك.