فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 392

ومن أحب الاستزادة فليرجع إلى مظان الكلام عن المرجئة في كتب الفرق والاعتقاد، سيما كتاب الشيخ سفر الحوالي (ظاهرة الإرجاء) .

• المعتزلة:

لا يكاد يخلو كتاب من كتب محمد عمارة من المدح والثناء على المعتزلة ووصفهم بأنهم التيار العقلاني المستنير فيقول:

[لقد بلغت الحضارة العربية الإسلامية سن رشدها ووصل عطاؤها إلى كثير من أركان المعمورة وكان عصرها الذهبي على عهد الخلفاء العباسيين (المأمون، المعتصم، الواثق) ولقد كان هؤلاء الخلفاء الثلاثة من أنصار التيار العقلاني في الفكر الإسلامي إذ كانوا على مذهب المعتزلة] [1] .

ويقول: [سعى فريق من المعتزلة إلى صبغ كل المجتمع بمذهبهم العقلاني المتقدم والمستنير] [2] .

ثم يصفهم فيقول: [ولكن المعتزلة ومعهم تيار قومي عربي مؤثر قد مضوا في سبيلهم ... في الشورى والفكر القومي المستنير] [3] . ويقول: [ولكن التيار الشعوبي نجح في إجهاض مسعى المعتزلة وحلفائهم عندما تخلص من القيادة القومية] [4] .

وهذه من المضحكات المبكيات:

فالمعتزلة من واصل بن عطاء [5] إلى عمرو بن عبيد [6] إلى الجبائي [7] إلى المريسي [8] إلى ابن أبي دؤاد لم يكونوا عربًا، ولكن المفكر الإسلامي يجعلهم قيادة قومية وبقي عليه أن يحدد لنا القيادة القطرية!!، وتحديد الأمين العام للقيادة القومية والأمين العام المساعد .. الخ!! وكان مخالفو المعتزلة وهم أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر الخزاعي ونصر بن محمد وغيرهم من الذين جعلهم عمارة شعوبيين وهم من أقحاح السنة العرب!!

(1) - مسلمون ثوار، ص / 201.

(2) - مسلمون ثوار، ص / 201.

(3) - مسلمون ثوار، ص / 169.

(4) - مسلمون ثوار، ص / 169.

(5) - أبوحذيفة واصل بن عطاء (700 - 748) ، الملقب بالغزال الألثغ، كان تلميذًا للحسن البصري، ومؤسس فرقة المعتزلة الإسلامية. حصل الخلاف بينه وبين الحسن في حكم مرتكب الكبيرة، فاعتزل حلقة الحسن، فقال الحسن"اعتزلنا واصل"فتسمت فرقته بالمعتزلة وانضم إليه عمروبن عبيد. كانت زوجته هي أخت عمروبن عبيد. توفي في عام 131 هـ الموافق لـ 748 م في المدينة المنورة.

(6) - عمروبن عبيد عمروبن عبيد كبير المعتزلة، مات بطريق مكة سنة ثلاث وقيل: سنة أربع وأربعين ومائة. قال أحمد بن أبي خيثمة في"تاريخه": سمعت ابن معين يقول: كان عمروابن عبيد من الدهرية. وقال سلام بن أبي مطيع: أنا للحجاج أرجى مني لعمروبن عبيد.

(7) - أبوهاشم عبد السلام بن أبي علي محمد الجبائي بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان هووأبوه من كبار المعتزلة، ولهما مقالات على مذهب الاعتزال، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما واعتقادهما، ولد سنة سبع وأربعين ومائتين. وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد.

(8) - المريسي المتكلم المناظر أبوعبد الرحمن، بشر بن غياث بن أبي كريمة العدوي مولاهم البغدادي المريسي، من موالي آل زيد بن الخطاب -رضي الله عنه. أخذ عن القاضي أبي يوسف، وروى عن حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة. نظر في الكلام، فغلب عليه، وانسلخ من الورع التقوى، وجرد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، حتى كان عين الجهمية في عصره وعالمهم، فمقته أهل العلم، وكفره عدة، ولم يدرك جهم بن صفوان، بل تلقف مقالاته من أتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت