فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 722

وجه الاستدلال: أن الحديث فيه التصريح باللفظ، والحُكم كما يثبت بالنص يثبت بالقياس، فيقاس الصيام على الحج والعمرة [1] .

الدليل الثالث: ولأن التلفظ بالنية كمال؛ لأنه أتى بالنية في محلها وهو القلب، ونطق بها اللسان؛ وذلك زيادة كمال [2] ، فتكون مستحبة.

الدليل الرابع: ولأن اللسان يعبر عما استقر في القلب [3] .

الدليل الخامس: ولأن اللسان يساعد القلب على استحضار النية، فيوافقه [4] .

الدليل السادس: ولأنها تنفع المشوش الخاطر الموسوس الفكر، إذا خشي أن لا يرتبط في قلبه عقد النية فيعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس [5] .

أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لا يشرع التلفظ بالنية في الصوم، بل التلفظ بها بدعة محدثة.

الدليل الأول: قوله تعالى: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [6] .

وجه الاستدلال: أن النيات محلها القلوب، والله تعالى يعلم ما في القلوب، ولو لم يتلفظ بالنية، والمتلفظ بها يعلم الله سبحانه وتعالى بدينه الذي في قلبه [7] .

الدليل الثاني: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث [8] في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ [9] » [10] .

(1) ينظر: مرقاة المفاتيح 1/ 43، وكوثر المعاني الدراري 2/ 420.

(2) ينظر: المدخل لابن الحاج 2/ 274.

(3) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي 1/ 191.

(4) ينظر مغني المحتاج 1/ 343، وكوثر المعاني الدراري 2/ 420، وكشاف القناع 1/ 87.

(5) ينظر: مغني المحتاج 1/ 343.

(6) سورة الحجرات: الآية: 16.

(7) ينظر: مجموع فتاوى صالح الفوزان 1/ 238، وشرح العمدة كتاب الصلاة لابن تيمية ص 591.

(8) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. ينظر: النهاية 1/ 351.

(9) فهو رَدّ: أي مردود عليه. ينظر: النهاية 2/ 213، تاج العروس 8/ 88.

(10) رواه البخاري 3/ 184 رقم 2697، كتاب الصلح, باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم 3/ 1343 رقم 1718، كتاب الأقضية, باب نقض الأحكام الباطلة ورد المحدثات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت