فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 722

وهو قول: الأوزاعي، والليث، وعطاء في رواية [1] .

القول الثالث: عليه القضاء والكفارة.

وبه قال: الحنابلة في المذهب [2] , وابن الماجشون من المالكية [3] , وعطاء في رواية [4] .

سبب الخلاف: قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم: معارضة ظاهر الأثر في ذلك للقياس، أما القياس: فهو تشبيه ناسي الصوم بناسي الصلاة، وأما الأثر المعارض بظاهره لهذا القياس: فهو ما جاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» [5] " [6] .

أدلة القول الأول: القائلين بأن من جامع ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة.

الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه, فإنما أطعمه الله وسقاه» [7] .

وجه الاستدلال: أن الحديث ورد في من أكل أو شرب ناسيا، لكنه معلول بعلة موجودة في الجماع ناسيا، وهي: أن هذا الفعل مضاف إلى الله تعالى على طريق التمحيص، بقوله - صلى الله عليه وسلم: «فإنما أطعمه الله وسقاه» ، فقطع إضافته عن العبد؛ لوقوعه فيه من غير قصده واختياره، وهذا المعنى يوجد في الكل، والعلة إذا كانت منصوصا عليها كان الحكم منصوصا عليه [8] ، ويتعمم الحكم بمعموم العلة، وكذا معنى الحرج يوجد في الكل [9] .

(1) ينظر: التمهيد 7/ 179، المجموع 6/ 324.

(2) المغني 3/ 135، الهداية ص 159، كشاف القناع 2/ 324، الإنصاف 3/ 311.

(3) الكافي 1/ 341، القوانين الفقهية ص 83، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 432. ووصفه: ابن بشير بالشذوذ. ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه 2/ 719.

(4) ينظر: التمهيد 7/ 179، المغني 3/ 135.

(5) سبق تخريجه صفحة (320) .

(6) ينظر: بداية المجتهد 2/ 65 - 66.

(7) سبق تخريجه صفحة (319) .

(8) ينظر: الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب 2/ 284، العدة لأبي يعلى 4/ 1372.

(9) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 90، وينظر: المهذب 1/ 335، والبيان 3/ 509, والمجموع 6/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت