فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 722

يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر» [1] .

وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في أن ليلة القدر قد أُعطيَها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته.

قال ابن عبد البر:"وفيه من وجوه العلم: أن ليلة القدر لم يُعْطَها إلا محمد وأمته - صلى الله عليه وسلم -" [2] .

وقال الباجي:"فتفضل الله تبارك وتعالى على هذه الأمة بليلة القدر، وهي تقتضي اختصاص هذه الأمة بهذه الليلة" [3] .

الدليل الثاني: عن مجاهد، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر, قال: فعجب المسلمون من ذلك, قال: فأنزل الله عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر» [4] .

وجه الاستدلال: في هذا الأثر دلالة على أن ليلة القدر خاصة بهذه الأمة ولم تكن لمن كان قبلهم؛ ويؤيده سبب نزول سورة ليلة القدر حيث كانت تسلية لهذه الأمة القصيرة العمر [5] .

الدليل الثالث: عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى وهب لأمتي ليلة القدر، ولم يعطها من كان قبلهم» [6] .

(1) رواه مالك في الموطأ 3/ 462 رقم 1145, كتاب ليلة القدر, ومن طريقه البيهقي في فضائل الأوقات رقم 78, باب في فضل ليلة القدر, وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب 1/ 307 رقم 308:"ضعيف معضل".

(2) الاستذكار 3/ 417.

(3) المنتقى 2/ 89.

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 504 رقم 8522, في الصيام باب فضل ليلة القدر, ومجاهد في التفسير ص 740، وابن كثير في التفسير 8/ 426، وقال البيهقي:"وهذا مرسل".

(5) ينظر: شرح الزرقاني للموطأ 2/ 325، تفسير القرطبي 20/ 132، مرقاة المفاتيح 4/ 1436.

(6) ذكره في الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير برقم 3499، وقال السيوطي في تنوير الحوالك 1/ 237:"هو في فوائد أبي طالب المزكي"، وقال المناوي في التنوير 3/ 352:"ضعيف لضعف إسماعيل بن أبي زياد"، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة 7/ 106:"موضوع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت