فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1086

فصلٌ

قال: (الثالثة: إن صاحب التهذيب [1] وجماعة قالوا: إذا كان النذر هنا مباحًا أنه يلزمه كفارة يمين بتركه. قال الرافعي في المحرر [2] : إنه لو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه، لكن إِنْ خالفَ لَزِمَهُ كفارةُ يمين على المرجح في المذهب، وَصَرَّحَ صاحب التهذيب [3] أنه إِنْ قال [لامرأته] : إِنْ دخلتِ الدار فلله عليَّ أَنْ أطلقك، فهو كقوله: إِنْ دخلتِ الدارَ فوالله لأطلقنَّك، حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق لزمه كفارة يمين، فلوكانت اليمين هي جهة الامتناع لكان المحلوف عليه الدخول لا التطليق) [4] .

فيقال: هذه المسألة هي مذهب أحمد المنصوص عنه، وهو المشهور في مذهبه، فإنَّ مذهبه المشهور عنه القول المأثور عن الصحابة وأكثر السلف، كعمر وابن عمر وابن عباس وجابر وعمران بن حصين وسمرة بن جندب - صلى الله عليه وسلم: أَنَّ النذرَ يمينٌ [5] ؛ فمن لم يفعل ما نذره فعليه كفارة يمين، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر كفارة يمين" [6] وسواء كان

(1) يريد: التهذيب في الفروع للبغوي (8/ 152) . انظر: كشف الظنون (1/ 517) .

(2) المحرر في فروع الشافعية، كتاب معتبر عندهم، مشهورٌ بينهم، خُدِمَ بالشروح والاختصارات وتخريج الأحاديث. انظر: كشف الظنون (2/ 1612 وما بعدها) .

(3) (8/ 147 وما بعدها) .

(4) "التحقيق" (48 / أ) ، وما بين المعقوفتين منه.

(5) بعض هذه الآثار تقدم في مواضع من الكتاب، وانظر بعضًا منها في: المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (8/ 440 وما بعدها) ، والمصنف لابن أبي شيبة (5/ 8) .

(6) تقدم تخريجه في (ص 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت