الحلف به.
ونقل عنه أبو الحسن الجُوْرِي [1] أنه إنْ باعه على أنْ لا خيار لواحد منهما لم يكن لهما خيار المجلس فلا يعتق؛ فالحكايتان [عنه متفقتان] [2] على خلاف ما نقله عنه، وسنتعرض [3] لذلك فيما بعد -إن شاء الله-) [4] .
والجواب: أن هذا قد سلك في المنقولات عن الصحابة والتابعين وإجماعهم ونزاعهم مسلكًا في غاية الفساد والتناقض، ما علمتُ أحدًا سلكه من علماء المسلمين المحمودين عند الأمة لا من الأولين ولا من الآخرين، ولا يسوغ لعاقلٍ أنْ يسلكه فضلًا عنْ أَنْ يسلك مثله في الأحكام الشرعية
= فباعَهُ. قال: هو حُرٌّ من مال البائع.
وقال ابن حزم في المحلَّى (ص 1421) : وقد رُوِّينَا هذا القول عن إبراهيم النخعي والحسن -أيضًا- وهذا تناقضٌ منه.
وذكره عن الحسن: ابن المنذر في الإشراف (8/ 105) ، والإقناع (2/ 601) .
وقد أشار له المجيب في مواضع من ردِّه هذا -كما في (ص 150، 735) - مشيرًا إلى أنه نقلٌ مرسلٌ ليس له إسناد.
(1) هو: علي بن الحسين، القاضي، أبو الحسن الجوري، والجور بضم الجيم ثم واو ساكنة ثم راء بلدةٌ من بلاد فارس، أحد الأئمة أصحاب الوجوه في مذهب الشافعي، ومن تصانيفه كتاب (المرشد في شرح مختصر المزني) .
انظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (2/ 614) ، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 394) ، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 457) .
(2) زيادة من"التحقيق".
(3) في الأصل: (وسنعترض) .
(4) "التحقيق" (34 / ب) .